للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فَعَلَى مَنْ شَهِدَ بِالإِحْصَانِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِى، يَلْزَمُهُمْ ثَلَاَثةُ أَرْبَاعِهَا.

ــ

رَجَعُوا عن الشَّهادَةِ، فعلى مَن شَهِدَ بالإِحْصانِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، على الوَجْهِ الأوَّل. وِعلى الثَّانِى، يَلْزَمُهُم ثَلَاَثةُ أَرْبَاعِهَا) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا شَهِدَ أربعةٌ بالزِّنى، واثْنان بالإِحْصانِ [صَحَّتِ الشَّهادَةُ. فإن رُجِمَ] (١)، ثمِ رَجعُوا عن الشَّهادةِ، فالضَّمانُ على جَمِيعِهم. وقال أبو حنيفةَ: لا ضَمانَ على شُهودِ الإِحْصانِ؛ لأنَّهم شَهِدُوِا بالشَّرْطِ دونَ السَّبَبِ المُوجِبِ للقَتْلِ، وإنَّما يَثْبُتُ ذلك بشَهادةِ الزِّنَى. ولأصْحابِ الشافعىِّ وَجْهان كالمَذْهَبَيْنِ. ولَنا، أنَّ قتلَه حصَلَ بمجموعِ الشَّهادَتَيْن (٢)، فتجِبُ الغَرامَةُ على الجميعِ، كما لو شَهِدُوا جميعًا على الزِّنَى. وفى كَيْفِيَّةٍ الضَّمانِ وَجْهان؛ أحدُهما، يُوَزَّعُ عليهم على عَدَدِ رُءوسِهم، كشُهودِ الزِّنَى؛ لأنَّ القتلَ حصَلَ مِن جميعِهم. والثانى، على شُهودِ الزِّنَى النِّصْفُ، وعلى شُهودِ


(١) في ق، م: «فرجم».
(٢) في م: «الشهادة».