للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والاسْتِثناءُ يَرْفَعُ إحداهما جَمِيعًا (١)، ولا نَظِيرَ لهذا في كَلامِهم، ولأَنَّ صِحَّةَ الاسْتِثناءِ تَجْعَلُ إحْدَى الجُمْلتينِ مع الاسْتِثْناءِ لَغْوًا؛ لأنَّه أثْبَتَ شيئًا بلَفْظٍ مُفْرَدٍ، ثم رَفَعَه كلَّه، فلا يَصِحُّ، كما لو اسْتَثْنَى منها هى غيرُ مَعْطُوفةٍ على غيرِها. فأمّا الآيةُ والخَبَرُ، فإنَّ الاسْتِثْناءَ لم يَرْفَعْ إحْدَى الجُملتينِ، إنَّما أخْرَجَ مِن الجُمْلتينِ معًا مَن اتَّصَفَ بصِفَةٍ، فنَظِيرُه قولُه للبَوّابِ: مَن جاءَ يَسْتَأْذِنُ فأْذنْ له، وأعْطِه دِرْهمًا إلَّا فُلانًا. ونَظِيرُ مسألَتِنا ما لو


(١) في م: «جميعها».