للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عُمَرَ يُصَلِّي خلفَ الخَشَبِيَّةِ (١) والخَوارِجِ زَمَنَ ابنِ الزُّبَيْرِ، وهم يَقْتَتِلُون. فقِيلَ له: أتُصَلِّي مع هؤلاء، وبَعْضُهم يَقْتُلُ بعضًا؟! فقال: مَن قال: حَيَّ على الصلاةِ. أجَبْتُه، وَمَن قال: حَيَّ على الفَلاحِ. أجَبْتُه، ومَن قال: حَيَّ على قَتْلِ أخِيك المُسْلمِ، وأخْذِ مالِه. قلتُ: لا (٢). رَواه سعيدٌ. ووَجْهُ القولِ الأوَّلِ ما روَى جابِرٌ. قال: سَمِعْتُ رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- على مِنْبَرِه يقولُ: «لَا تَؤُمنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إلَّا أنْ يَقْهَرَهُ بسُلْطَانِهِ، أوْ يَخَافَ سَوْطَهُ أوْ سَيْفَهُ». رَواه ابنُ ماجه (٣). وهذا أخَصُّ مِن حدِيثِهم، فيَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُه، وحَدِيثُهم نَقُولُ به في الجُمَعِ والأعْيادِ، ونُعِيدُ، وقِياسُهم مَنْقُوضٌ بالأُمِّيِّ. ويُرْوَى عن حَبِيب بنِ عُمَرَ


(١) في م: «الحسنية». والخشبية بالتحريك قوم من الجهمية يقولون: إن الله تعالى لا يتكلم، وإن القرآن مخلوق. وقال ابن الأثير: هم أصحاب المختار بن أبي عبيد. ويقال: هم ضرب من الشيعة، قيل: لأنهم حفظوا خشية زيد بن عليّ حين صلب. والأول أوجه. تاج العروس (الكويت) ٢/ ٣٥٩.
(٢) أخرجه البيهقي، في: باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى ٣/ ١٢٢.
(٣) في: باب في فرض الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٤٣.