للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وكان طاوُسٌ إذا قَدِم مَكَّةَ، صَلَّى أربَعًا. ولَنا، ما روَى أنَسٌ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى مَكَّةَ، فصَلَّى رَكْعَتَيْن حتى رَجَع، وأقام بمَكَّةَ عَشْرًا يَقْصُرُ الصلاةَ. مُتَّفَقٌ عليه (١). وذَكَر أحمدُ حديثَ جابرٍ، وابنِ عباسٍ (٢) أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَدِم مَكَّةَ لصُبْحِ رابِعَةٍ، فأقام النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اليَوْمَ الرَّابعَ والخامِسَ والسَّادِسَ والسّابع، وصَلَّى الفَجْرَ بالأبْطَحِ يَوْمَ الثّامِنِ، فكانَ يَقْصُرُ الصلاةَ في هذه الأيَّامِ، وقد أجْمَعَ على إقامَتِها. قال: فإذا أجْمَعَ أن يقيمَ كما أقامَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَصَر، وإذا أجْمَعَ على أكْثَرَ مِن ذلك أَتَمَّ. قال الأثْرَمُ: وسَمِعْتُ أبا عبدِ اللَّهِ يَذْكُرُ حَدِيثَ أنسٍ في الإِجْماعِ على الإِقامَةِ للمُسافِرِ، فقال: هو كَلامٌ ليس يَفْقَهُه كلُّ أحَدٍ. فقولُه أقامَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَشْرًا يَقْصُرُ الصلاةَ. وقال: قَدِم النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لصُبْحِ رابِعَةٍ وخامِسَةٍ وسابِعَةٍ. ثم قال: ثامِنَةٍ يومَ التروِية، وتاسِعَةٍ وعاشِرَةٍ. فإنَّما


(١) أخرجه البخارى في: باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر، من كتاب التقصير، وفي: باب مقام النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكة زمن الفتح، من كتاب المغازى. صحيح البخارى ٢/ ٥٣، ٥/ ١٩٠، ١٩١. ومسلم، في: باب صلاة المسافربن وقصرها، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم ١/ ٤٨١. كما أخرجه أبو داود، في: باب متى يتم المسافر، من كتاب صلاة السفر. سنن أبى داود ١/ ٢٨٠. والترمذى، في: باب ما جاء في تقصير الصلاة، من أبواب صلاة السفر. عارضة الأحوذى ٣/ ١٨. والنسائى، في: باب تقصير الصلاة في السفر، وباب المقام الذى يقصر بمثله الصلاة، من كتاب صلاة السفر. المجتبى ٣/ ٩٦، ٩٧، ١٠٠. وابن ماجه، في: باب كم يقصر الصلاة المسافر إذا أقام ببلدة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٣٤٢. والدارمى، في: باب في من أراد أن يقيم ببلدة. . . إلخ، من كتاب الصلاة. . . . سنن الدارمى ١/ ٣٥٥.
(٢) لم نجده في المسند.