للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

{سَبِّحِ} ولَعَلَّه صار إلى ما حَكاه مالكٌ، أنَّه أدْرَكَ عليه النَّاسَ، واتِّباعُ سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَوْلَى. ومَهْمَا قَرَأ به فجائِزٌ حَسَنٌ، إلَّا أنَّ الاقْتِدَاءَ به عليه الصلاةُ والسَّلامُ أحْسَنُ، ولأنَّ سُورَةَ الجُمُعَةِ تَلِيقُ بالجُمُعَةِ؛ لِما فيها مِن ذِكرها، والأمْرِ بها، والحَثِّ عليها.

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأَ في صلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ {الم} السَّجْدَةَ (١). و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} (٢). نَصَّ عليه؛ لما روَى ابنُ عباسٍ، وأبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يَقْرَأُ في الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ {الم (١) تَنْزِيلُ}، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}. رَواهُما مسلمٌ (٣). قال أحمدُ: لا أُحِبُّ المُداوَمَةَ عليها؛ لِئَلَّا يَظُنَّ النَّاسُ أنَّها


(١) أي سورة السجدة.
(٢) أي سورة الإنسان.
(٣) في: باب ما يقرأ في يوم الجمعة، من كتاب الجمعة. صحيح مسلم ٢/ ٥٩٩. كما أخرجهما ابن ماجه، في: باب القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه ١/ ٢٦٩. وأخرج حديث أبى هريرة أيضًا البخارى، في: باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، من كتاب الجمعة، وفى: باب سجدة تنزيل السجدة، من كتاب سجود القرآن. صحيح البخارى ٢/ ٥، ٥٠. والنسائى، في: باب القراءة في الصبح يوم الجمعة، من كتاب الافتتاح. المجتبى ٢/ ١٢٣. والدارمى، في: باب القراءة في صلاة الصبح يوم الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمى ١/ ٣٦٢. كما أخرج حديث ابن عباس أبو داود، في: باب ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، من كتاب الجمعة. سنن أبى داود ١/ ٢٤٧. والترمذى، في: باب ما جاء ما يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة، من أبواب الجمعة. عارضة الأحوذى ٢/ ٣٠٩. والنسائى، في: باب القراءة في صلاة الجمعة. . . إلخ، من كتاب الجمعة. المجتبى ٣/ ٩١. والإمام أحمد، في: المسند ١/ ٢٢٦، ٣٠٧، ٣١٦، ٣٢٨، ٣٣٤، ٣٥٤.