للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إلَيْكَ، وَأقْرَبِ مَنْ تَوَسَّلَ إلَيْكَ، وَأفْضَلِ مَنْ سَألَكَ وَرَغِبَ إلَيْكَ» (١). ورَوَيْنا عن بعضِ الصحابةِ، أنَّه مَشَى إلى الجُمُعَةِ حَافِيًا، فسُئِلَ عن ذلك. فقال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ» (٢).

فصل: ويَجِبُ السَّعْىُ إلى الجُمُعَةِ، سَواءٌ كان مَن يُقِيمُها عَدْلًا أو فاسِقًا، سُنِّيًّا أو مُبْتَدِعًا. نَصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ في رِوايَةِ عباسِ ابنِ عبدِ العَظِيمِ. وقد سُئِلَ عن الصَّلاةِ خلفَ المُعْتزِلَةِ، فقال: أمَّا الجُمُعَةُ فَيَنْبَغِى شُهُودُها. قال شيخُنا (٣): ولا أعْلَمُ في هذا خِلافًا. وذلك لعُمُومِ قَوْلِه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (٤). ولقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «فَمَنْ تَرَكَهَا فِى حَيَاتِى أوْ بَعْدَ مَمَاتِى وَلَهُ إمَامٌ جَائِرٌ أوْ عَادِلٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا [أوْ جُحُودًا بِهَا] (٥)، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ» (٦). ولأنَّه إجْماعُ الصحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فإنَّ


(١) أخرجه عبد الرزاق، في: باب الرواح في الجمعة، من كتاب الجمعة. المصنف ٣/ ٢٠٥.
(٢) أخرجه البخارى، في: باب المشى إلى الجمعة، من كتاب الجمعة، وفى: باب من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه، من كتاب الجهاد. صحيح البخارى ٢/ ٩، ٤/ ٣٥. والترمذى، في: باب ما جاء في فضل من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه، من أبواب فضائل الجهاد. عارضة الأحوذى ٧/ ١٢٨. والنسائى، في: باب ثواب من اغبرت قدماه في سبيل اللة، من كتاب الجهاد. المجتبى ٦/ ١٣. والدارمى، في: باب في فضل الغبار في سبيل اللَّه، من كتاب الجهاد. سنن الدارمى ٢/ ٢٠٢. والإمام أحمد، في: المسند ٣/ ٣٦٧، ٤٧٩، ٥/ ٢٢٥، ٢٢٦.
(٣) في: المغنى ٣/ ١٦٩.
(٤) سورة الجمعة ٩.
(٥) سقط من: م.
(٦) تقدم تخريجه في صفحة ١٥٩.