للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ابنِ الزُّبَيْرِ، أنَّه كان يَصُومُها. ورُوِىَ نَحْوُ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، والأسْوَدِ ابنِ يَزِيدَ. وعن أبي طَلْحَةَ، أنَّه كان لا يُفْطِرُ إلَّا يَوْمَىِ العِيدَيْن. والظّاهِرُ أنَّ هؤلاء لم يَبْلُغْهم نَهْىُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن صيامِها، ولو بَلَغَهم لم يَعْدُوه إلى غيرِه. وأمَّا صَوْمُها عن الفَرْضِ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهُما، لا يَجُوزُ؛ لأنَّه مَنْهِىٌّ عن صِيامِها، فأَشْبَهَتْ يَوْمَىِ العِيدَيْن. والثّانِيَةُ، يَجُوزُ؛ لِما رُوِىَ عن ابنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ، أنَّهما قالا: لم يُرَخَّصْ في أَيّامِ التَّشْرِيقِ إلَّا لمَن لم يَجِدِ الهَدْىَ، أنْ يُصمْنَ (١). وهو حَدِيثٌ صحيحٌ. ويُقاسُ عليه سائِرُ المَفْرُوضِ.


(١) أخرجه البخاري، في: باب صيام أيام التشريق، من كتاب الصوم. صحيح البخاري ٣/ ٥٦. كما أخرجه الإمام مالك، في: باب صيام التمتع، من كتاب الحج. الموطأ ١/ ٤٢٦.