للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وحُكِىَ عن ابنِ عباسٍ، أنَّه قال: سُورَةُ القَدْرِ ثَلاثُون كَلِمَةً، السّابِعَةُ والعِشْرُون منها {هِيَ} (١). وروَى أبو دَاوُدَ (٢) بإسْنادِه، عن مُعاوِيَةَ، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، في لَيْلَةِ القَدْرِ، قال: «لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ». وقِيلَ: آكَدُها لَيْلَةُ ثَلاثٍ وعِشْرِين؛ لأنَّه رُوِىَ عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ سَأَلَه، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أكُونُ ببادِيَةٍ يُقالُ لها الوَطَاةُ (٣)، وإنِّى بحَمْدِ اللهِ أُصَلِّى بهم، فمُرْنِي بلَيْلَةٍ مِن هذا الشَّهْرِ أنْزِلُها في المَسْجِدِ، فأُصَلِّيها فيه. فقال: «انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلِّهَا فِيهِ، وإنْ أحْبَبْتَ أنْ تَسْتَتِمَّ آخِرَ هذا الشَّهْرِ فَافْعَلْ، وَإنْ أَحْبَبْتَ فَكُفَّ». فكانَ إذا صَلَّى العَصْرَ دَخَل المَسْجِدَ، فلم يَخْرُجْ إلَّا في حاجَةٍ، حتى يُصَلِّىَ الصُّبْحَ،


(١) أشار ابن حجر إلى هذا بقوله: «وزعم ابن قدامة أن ابن عباس استنبط ذلك من عدد كلمات السورة، وقد وافق قوله فيها هى سابع كلمة بعد العشرين، وهذا نقله ابن حزم عن بعض المالكية، وبالغ في إنكاره. نقله ابن عطية في تفسيره، وقال: إنه من ملح التفسير وليس من متين العلم» في كلام كثير. انظره في: فتح البارى ٤/ ٢٦٥.
(٢) في: باب من قال: سبع وعشرون، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود ١/ ٣٢٠.
(٣) في عون المعبود ١/ ٥٢٣ أنه يقال لها: الوطاءة. ولم يحدد موضعها.