للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كالبُصاقِ. ولأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا يَصِحُّ قِياسُه على الخارِجِ مِن السَّبِيلِ؛ لكَوْنِ الحُكْمِ فيه غيرَ مُعَلَّلٍ. ولأنَّ الخارِجَ مِن السَّبِيلِ لا فَرْقَ بينَ قَلِيلِه وكَثِيرِه، وطاهِرِه ونَجسِه، وههُنا بخِلافِه، فامْتَنَعَ القِياسُ. ولَنا، ما روَى أبو الدَّرْدَاءِ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاءَ فتَوَضَّأْ. قال ثَوْبانُ: صَدَقَ، أنا سَكَبْتُ له وَضُوءَه. رَواه التِّرْمِذِيُّ (١)، وقال: هذا أصَحُّ شيءٍ في البابِ. قِيلَ لأحمدَ: حديثُ ثَوْبانَ ثَبَتَ عِنْدَك؟ قال: نعم. ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطِمَةَ: «إنَّهُ دَمُ عِرْقٍ، فَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ». رَواه التِّرْمِذِيُّ (٢). عَلَّلَ بكَوْنِه دَمَ عِرْقٍ وهذا كذلك. ولأنَّه قولُ مَن سَمَّينا مِن الصَّحابَةِ، ولم نَعْرِفْ لهم مُخالِفًا في عَصْرِهم. ولأنَّه خارِجٌ نَجِسٌ، فنَقَضَ، كالخارِجِ مِن السَّبِيلَين. وقِياسُهُم مَنْقُوضٌ بِما إذا انْفَتَحَ مَخْرَجٌ دُونَ المَعِدَةِ، والبُصاق طاهِرٌ، بخِلافِ هذا.


(١) في: باب الوضوء من القيء والرعاف، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي ١/ ١٢٦.
(٢) في: باب في المستحاضة، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي ١/ ١٩٧ كما أخرجه البخاري، في: باب غسل الدم، من كتاب الوضوء، وفي: باب الاستحاضة، وباب إقبال المحيض وإدباره، وباب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض من كتاب الحيض. صحيح البخاري ١/ ٦٦، ٨٤، ٨٧، ٨٩، ٩٠. ومسلم، في: باب المستحاضة وغسلها وصَلاتها، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٦٢. وأبو داود، في: باب في المرأة تستحاض ومن قال لا تدع الصلاة. . . .، وباب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ٦٣ - ٦٥. والنسائي، في: باب ذكر الاغتسال من الحيض، وباب ذكر الأقراء، وباب الفروق بين دم الحيض والاستحاضة، من كتاب الطهارة، وفي: باب ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره، وباب ذكر الأقراء، وباب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة، من كتاب الحيض. المجتبى ١/ ٩٦، ٩٧، ١٠١ - ١٠٣، ١٤٨، ١٥٠، ١٥٢. وابن ماجة، في: باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة ١/ ٢٠٣، ٢٠٤. والإمام مالك، في: باب المستحاضة، من كتاب الطهارة. الموطأ ١/ ٦١. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٤٦٤. والدارمي، في: باب في غسل المستحاضة من كتاب الطهارة. سنن الدارمي ١/ ١٩٨.