للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

البَيْعُ. وقال ابنُ أبى مُوسَى: لا يَجُوزُ. وقيل: يَجُوزُ. فإن قُلْنا: لا يَجُوزُ. فهل يَبْطُلُ البَيْعُ لبُطلانِ الشَّرْطِ؛ على رِوَايَتَيْنِ. وقال القاضِى: المَذْهَبُ جوازُ الشَّرْطِ. ذَكَرَه أبو بكْرٍ، وابنُ حامِدٍ. وقال القاضِى: ولم أَجِدْ بما قالَه الخِرَقِىُّ رِوَايَةً في المَذْهَبِ. واخْتَلَفَ فيه أصْحابُ الشافعىِّ، فقال بَعْضُهم: إذا شَرَطَ الحصادَ على البائِعِ بَطَلَ البَيْعُ، قولًا واحِدًا. وقال بَعْضُهم: يكونُ على قَوْلَيْنِ. فمَن أفْسَدَه، قال: لا يَصِحُّ؛ لثَلاثَةِ مَعَانٍ؛ أحدُها، أنَّه (١) شَرَطَ العَمَلَ في الزَّرْعِ قبلَ أن يَمْلِكَه. والثانِى، أنَّه شَرَطَ ما لَا يَقْتَضِيه العَقْدُ. والثالِثُ، أنَّه شَرَطَ تَأْخِيرَ التَّسْلِيمِ؛ لأنَّ مَعْنَى ذلك تَسْلِيمُه مَقْطُوعًا. ومَن أَجازَه، قال: هذا بَيْعٌ وإجارَةٌ، وكُلُّ واحِدٍ منهما يَصِحُّ إفْرَادُه، فَصَحَّ جَمْعُهما، كالعَيْنَيْنِ. وقولُهم: شَرَطَ العَمَلَ فيما لا يَمْلِكُه. يَبْطُلُ بشرْطِ رَهْنِ المَبِيعِ على الثَّمَنِ في البَيْعِ. والثانى، يَبْطُلُ بشَرْطِ الرَّهْنِ والكَفِيلِ والخِيارِ. والثالثُ، ليس بتَأْخِير؛ لأنَّه يُمْكِنُه تَسْلِيمُه قائِمًا، ويَبْقَى الشَّرْطُ مِن


(١) سقط من: م.