للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

غُسْلِ الجَنابَةِ: «إنَّمَا يَكْفِيكِ أنْ تَحْثِي عَلَى رَأسِكِ. ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيكِ الْماءَ فَتَطْهُرِينَ». رَواه مسلم (١). ولأنَّه غُسْلٌ واجِبٌ فلم يَجِبْ فيه إمْرارُ اليَدِ، كغَسْلِ النَّجاسَةِ، وما ذَكَرُوه مَمْنُوع، فإنَّه يُقالُ: غَسَل الإِناءَ. وإن لم يَدْلُكْه. والتَّيَمُّمُ أمِرْنا فيه بالمَسْحِ؛ لأنّها طهارة بالتُّرابِ، ويتَعَذَّرُ في الغالِبِ إمْرارُ التُّرابِ إلَّا باليَدِ.

فصل: ولا يَجِبُ الترتِيبُ في غُسْلِ الجَنابَةِ؛ لأنَّ الله تعالى قال: {وَإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}. وقال: {حَتَّى تَغْتَسِلُوا}. فكَيفَما اغتَسَل فقد حَصَل التَّطَهُّرُ (٢) ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا. ولا يَجِبُ فيه مُوالاةٌ. نَصَّ عليه أحمدُ.


(١) في: باب حكم ضفائر المغتسلة، من كتاب الحيض. صحيح مسلم ١/ ٢٥٩. كما أخرجه أبو داود، في: باب المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل، من كتاب الطهارة. سننن أبي داود ١/ ٥٨. والترمذي، في: باب هل تنقض المرأة شعرها عند الغسل، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي ١/ ١٥٨. والنسائي، في: باب ذكر ترك المرأة نقض ضفر رأسها عند اغتسالها من جنابة، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ١٠٨.
(٢) في م: «التطهير».