للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بدَلِيلِ وجُوبِ التَّسْلِيمِ منها (١)، فإذا هَلَكَتِ انْفَسَخَ العَقْدُ به (٢)، كما لو باعَهُ قَفِيزًا من صُبْرَةٍ فهَلَكَتْ. والأَوَّلُ أصَحُّ؛ فإنَّ العَقْدَ قد صَحَّ، وإنَّما تَعَذَّرَ التَّسْلِيمُ، فهو كَمن اشْتَرَى عَبْدًا فأبَقَ قبلَ القَبْضِ. ولا يَصِحُّ دَعْوَى التَّعْيِينِ في هذا العامِ، فإنَّهُما لو تَرَاضَيَا على دَفْعِ المُسْلَمِ فيه من غيرِها، جازَ، وإنّما أُجْبِرَ على دَفْعِهِ من ثمَرَةِ العامِ؛ لتَمَكُّنِه من دَفْعِ ما هو بصِفةِ (٣) حَقِّه، ولذلك يَجِبُ عليه (٤) الدَّفْعُ من ثمَرَةِ نَفْسِه إذا قَدَرَ ولم يَجِدْ غَيرَها، وليست مُتَعَيِّنَةً. فإن تَعَذَّرَ البَعْضُ، فللمُشْتَرِي الخِيارُ بينَ الفَسْخِ في الكُلِّ والرُّجوعِ بالثَّمَنِ، وبينَ أن يَصبِرَ إلى حينِ الإمكانِ ويُطالِبَ بحَقِّه. فإن أحبَّ الفَسْخَ في المُتَعَذِّرِ وَحْدَه، فله ذلك؛ لأنَّ الفَسَادَ طَرَأ بعدَ صِحَّةِ العَقْدِ، فلم يُوجِبِ الفَسادَ في الكُلِّ، [كما لو اشترى صُبْرَتَينِ فَتَلِفَتْ إحداهما. وفيه وجهٌ آخرُ، ليس له الفَسْخُ إلَّا في الكُل] (٥) أو يَصْبِرُ، على ما نَذْكُرُه من الخِلافِ في الإقَالةِ في بَعْضِ السَّلَمِ.


(١) في الأصل: «منهما».
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) في ر ١، م: «نصف».
(٤) سقط من: م.
(٥) سقط من: م.