للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بَطَلَ الصُّلْحُ، ورَجَعَ الألْفُ إلى ذِمَّتِه برَهْنِه؛ لأنَّه يَعُودُ إلى ما كان عليه، كالعَصِيرِ إذا تَخَمَّرَ ثم عادَ خَلًّا. وكذا لو صَالحَه عن الدَّرَاهِمِ بدَنانِيرَ في ذِمَّتِه، فالحُكْمُ على ما بَيَّنَّا في هذه المَسْأَلَةِ.

فصل: وإذا حَكَمْنَا بصِحَّةِ ضَمانِ السَّلَمِ، فلِصاحِبِ الحَقِّ مُطَالبَةُ مَن شاءَ منهما، وأَيُّهما قَضَاهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُما منه. فإن سَلَّمَ المُسْلَمُ إليه المُسْلَمَ فيه إلى الضامِنِ لِيَدْفَعَه إلى المُسْلِمِ، جازَ، وكان وَكِيلًا. وإن قال: خُذْه عن الذي ضَمِنْتَ عَنِّي. لم يَصِحَّ، وكان قَبْضًا فاسِدًا مَضْمُونًا عليه؛ لأنَّه إنّما يَسْتَحِقُّ الأَخْذَ بعد الوَفاءِ، فإنْ أوْصَلَه إلى المُسْلِمِ بَرِئَ بذلك؛ لأنَّه سَلَّمَ إليه ما سَلَّطَه المُسْلَمُ إليه في التَّصَرُّفِ فيه. وإن تَلِفَ، فعليه ضَمانُه؛ لأنَّه قَبَضَه على ذلك. وإنْ صالحَ المُسْلِمُ الضَّامِنَ عن المُسْلَمِ فيه بثَمَنِه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه إقالةٌ، فلا يَصِحُّ مِن غيرِ المُسْلَمِ إليه. وإنْ صالحَه المُسْلَمُ إليه بثَمَنِه، صَحَّ، وبَرِئَتْ ذِمَّتُه وذِمَّةُ الضامِنِ؛ لأنَّ هذا إقالةٌ. وإنْ صالحَه على غيرِ ثَمَنِه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه بَيعٌ للمُسْلَمِ فيه قبلَ القَبْضِ.