للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الرَّهْنِ لا يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الأرْشِ بالجانِي، لكَوْنِ الجِنايَةِ أقْوَى، وأنَّ لِوَلِيِّ الجِنايَةِ المُطالبَةَ ببَيعِ الرَّهْنِ وإخْراجِه مِن الرَّهْنِ، فصار بمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ الجائِزِ قبلَ قَبْضِه، والرَّهْنُ الجائزُ تَجُوزُ الزِّيادَةُ فيه، فكذلك إذا صارَ جائِزًا بالجِنايَةِ. ويُفارِقُ الرَّهْنُ الضَّمانَ، فإنَّه يَجُوزُ أن يَضْمَنْ لغيرِه. إذا ثَبَت هذا، فرَهَنَه بحَق ثانٍ، كان رَهْنًا بالأوَّلِ خاصَّةً. فإن شَهِد بذلك شاهِدان يَعْتَقِدان فَسادَه، لم يكُنْ لهما أن يَشْهَدا به، وإنِ اعْتَقَدا صِحَّتَه، جاز أن يَشْهَدَا بكَيفِيَّةِ الحالِ، ولا يَشْهَدان أنَّه رَهَنَه بالحَقَّين مُطلقًا.

فصل: ويَصِحُّ رَهْنُ الثَّمَرَةِ قبلَ بُدُوِّ صَلاحِها مِن غيرِ شَرْطِ القَطْعِ، والزَّرْعِ الأخْضَرِ، في أحَدِ الوَجْهَين. اخْتارَه القاضِي؛ لأنَّ الغَرَرَ يَقِلُّ