للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مُسْلم، ويَبِيعُه الحاكمُ إذا امْتَنَعَ مالِكُه. وهذا أوْلَى؛ لأنَّ مَقْصُودَ الرَّهْنِ يَحْصُل مِن غيرِ ضَرَرٍ.

فصل: ولا يَصِحُّ رَهْنُ المَجْهُولِ؛ لأنَّه لا يَصِحُّ بَيعُه، فلو قال: رَهَنْتُكَ هذا الجِرابَ. أو: البَيتَ (١). أو: الخَرِيطَةَ بما فيها. لم يَصِحَّ؛ للجَهالةِ. وإن لم يَقُلْ: بما فيها. صَحَّ؛ للعِلْمِ بها. ولو قال: رَهَنْتُكَ أحَدَ هذَين العَبْدَين. لم يَصِحَّ؛ لعَدَمِ التَّعْيِينِ. وقال أبو حنيفةَ: يَصِحُّ؛ لأنَّه يَصِحُّ بَيعُه عندَه بشرْطِ الخِيارِ له. وقد ذُكِرَ ذلك (٢) في البَيعِ. وفي الجُمْلَةِ، أنَّه يُعْتَبَرُ للعِلْمِ في الرَّهْنِ ما يُعْتَبَرُ في البَيعِ. وكذلك القُدْرَة على التَّسْلِيمِ، فلا يَصِحُّ رَهْنُ الآبِقِ، ولا الشَّارِدِ، ولا غيرِ مَمْلُوكٍ؛ لأَنه لا يَصِحُّ بَيعُه.


(١) في الأصل: «الثوب».
(٢) سقط من: م.