للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَوْلِهِم، يَرْجِعُ في الثَّوبِ وَحْدَه، ويكونُ المُفْلِسُ شَرِيكًا له بزِيادَةِ الصبْغِ، ويَضْرِبُ مع الغُرَماءِ بثَمَنِ الصِّبْغِ. ويَحْتَمِلُ أن يَرْجِعَ فيهما ههُنا؛ لأنَّه وَجَد عَينَ مالِه مُتَميِّزًا عن غيرِه، فكان له الرُّجُوعُ فيه؛ للخَبَرِ، ولأنَّ المَعْنَى في المَحَلِّ الَّذي ثَبَت فيه الرُّجُوعُ مَوْجُود ههُنا، فمَلَكَ الرُّجُوعَ به؛ يَمْلِكُه ثَمَّ. ولو اشْتَرَى دُفُوفًا (١) ومَسامِيرَ مِن بائِعٍ واحِدٍ، فسَمَّرَها به، رَجَع بائِعُهما فيهما؛ لذلك، وكذلك ما أشْبَهَه.

فصل: ولو اشْتَرَى أمَةً حامِلًا، ثم أفْلَسَ وهي حامِل، فله الرُّجُوعُ فيها، إلَّا أن يكونَ الحَمْلُ قد زاد بكِبَرِه وكَثُرَتْ قِيمَتُها بسَبَبِه، فيكون مِن قَبِيلِ الزِّيادَةِ المُتَّصِلَةِ، على ما مَضَى. وإن أَفْلَسَ بعدَ وَضْعِها، فقال القاضي: لهُ الرُّجُوعُ فيهما بكلِّ حالٍ مِن غيرِ تَفْصِيلٍ. قال شيخُنا (٢): والصَّحِيحُ أنَّنا إن قُلْنا: إنَّ الحَمْلَ لا حُكْمَ له. فالوَلَدُ زِيادَة مُنْفَصِلَة لا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ فيهما (٣)، على قولِ أبي بكر؛ لأنَّ الزِّيادَةَ المُنْفَصِلَةَ عندَه


(١) كذا في النسخ، وفي المغني ٦/ ٥٤٨: «رفوفًا» ولعله الصواب.
(٢) في: المغني ٦/ ٥٥١.
(٣) في م: «فيها».