للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مِن غَسْلِ الميِّتِ إذا قُلْنا بطهارتِه، فأما المُنْفَصِلُ مِن غُسْلِ الذِّمِّيَّة مِن الحيضِ، فرُوىَ أنَّه مُطَهِّرٌ؛ لأنّه لم يُزِلْ مانِعًا مِن الصلاةَ، أشْبَهَ التَّبَرُّدَ (١)، ورُوىَ أنّه غيرُ مُطَهِّرٍ، لأنّه زال به المانِعُ مِن وَطْءِ الزَّوجِ، فأمَّا ما اغْتَسَلتْ به مِن الجنابةِ فهو مُطَهِّرٌ وَجْهًا واحدًا، لأنه لم يُؤثِّرْ شيئًا، ويَحْتَمِلُ أنْ يُمْنَعَ اسْتعمالُه كالمُسْلِمَةِ قبلَها (٢).

فصل: فأمّا المُسْتَعْمَلُ في طهارةٍ مَشْرُوعةٍ، كالتَّجْدِيدِ، وغُسْلِ الجُمعةِ، والإِحْرامِ، وسائرِ الاغْتِسالاتِ المُسْتحَبَّةِ، والغَسْلَةِ الثانيةِ والثالثةِ، في الوُضُوءِ (٣)، ففيه روايتان: أظْهَرُهما طَهُورِيَّته، لأنّه لمْ يَرْفَعْ حَدَثًا، ولم يُزِلْ نَجَسًا، أشْبَهَ التَّبَرُّدَ. والثانيةُ، تُسْلَبُ طَهوريَّتُه، لأنَّه اسْتُعْمِل في طهارةٍ مشروعةٍ، أشْبَهَ المُسْتَعْمَلَ في رَفْعِ الحَدَثِ، فإنْ لم تَكُن الطهارةُ مشروعة لم يُؤثِّرْ في إناءِ اسْتِعْمالُه فيها شيئًا، كالتَّبَرُّدَ، ولا نَعْلَمُ خِلافًا في المُستعمَلِ في التبردِ والتَّنْظِيفِ، لأنه باقٍ على إطْلاقِه.


(١) في م: «المتبرد».
(٢) سقط من: «م».
(٣) في م: «والوضوء».