للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

النَّقْدِ. وإن باعَها نَقْدًا بمِثْلِ ثَمَنِها نَسِيئَةً، أو بما عَيَّنَه مِن الثَّمَنِ، فقال القاضي: يَصِحُّ؛ لأنَّه زاده خَيرًا، فهو كما لو وَكَّلَه في بَيعِها بعَشرَةٍ فباعَها بأكْثَرَ منها (١). والأوْلَى أن يُنْظَرَ (٢) فيه، فإن لم يكنْ لهُ (٢) غَرَضٌ في النَّسِيئَةِ، صَحَّ؛ لِما ذَكَرْنا، وإن كان له فيها غَرَضٌ، مثلَ أن يَسْتَضِرَّ بحِفْظِ الثَّمَنِ. في الحالِّ، أو يُخافَ عليه مِن التَّلَفِ أو المُتَغَلِّبين، أو يَتَغَيرَ (٣) حالُه إلى وَقْتِ الحُلُولِ، أو نحو ذلك، فهو كمن لم يُؤْذَنْ له؛ لأنَّ حُكمَ الإِذْن لا يَتناوَلُ المَسْكُوتَ عنه، إلَّا إذا عُلِمَ أنَّه في المَصْلَحَةِ، كالمَنْطُوقِ أو أكْثَرَ، فيكونُ الحُكْمُ فيه ثابِتًا بطَرِيقِ التَّنْبِيهِ أو المُماثَلَةِ، ومتى كان في المَنْطُوقِ به غَرَضٌ صَحِيحٌ، لم يَجُزْ تَفْويتُه، ولا ثُبُوتُ الحُكْمِ في غيرِه [وقد ذَكَر نحْوَ هذا في مَوْضِعٍ آخَرَ] (٤).


(١) في م: «من ثمنها».
(٢) زيادة من: م.
(٣) بعده في م: «عن».
(٤) سقط من: م.