للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فكانت نَفَقَتُه فيه، كأجْرِ الحَمّالِ. ولَنا، أنَّ نَفَقَتَه تَخُصُّه، فكانت عليه، كنَفَقَةِ الحَضَرِ، وأجْرِ الطيبِ، [وثَمَنِ الطِّيبِ] (١)؛ لأنَّه دَخَل على أنه لا يَسْتَحِقُّ مِن الرِّبْحِ إلَّا الجُزْءَ المُسَمَّى، فلا يَكُونُ له غيرُه، ولأنَّه لو اسْتَحَقَّ النَّققَةَ، أفْضَى إلى أن يَخْتَصَّ بالرِّبْحِ إذا لم يَرْبَحْ سِوَى النَّفَقَةِ. فأمّا إن شَرَط له النَّفَقَةَ، صَح، وله ذلك؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «المُؤمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» (٢). فإن قَدَّرَ له ذلك فحَسَن؛ لأنَّ فيه قَطْعَ المُنازَعَةِ وزَوال الاخْتِلافِ. [قال أحمد في رِوايةِ الأثْرَم: أحَبُّ إليَّ أن يَشْتَرِطَ نَفَقَة مَحْدُودَةً] (٣)، وله ما قَدّرَ له مِن مَأكُول ومَلْبُوَس ومَرْكوبٍ وغيرِه، وإن أطْلَقَ، صَح. نَص عليه. وله نَفَقَتُه مِن المأكُولِ خاصَّة، [ولا كُسْوَةَ] (٣) له. قال أحمدُ: إذا قال: له نَفَقَتُه. فإنَّه يُنْفِقُ. قِيلَ له: فيَكْتَسِي؟ قال: لا، إنما له النَّفَقَةُ. فإن كان سَفَرُه طَويلًا يَحتاج إلى تَجْديدِ كُسْوَةٍ، فظاهِرُ كَلامِ أحمدَ جَوازُها؛ لأنَّه قِيلَ له: فلم يَشتَرِطِ الكُسْوَةَ، إلَّا أنَّه في بَلَدٍ بعيدٍ، وله مُقام طَويل يَحتاجُ فيه إلى الكُسْوَةِ؟ فقال: إذا أذِنَ له في النفَقَةِ، فَعَل ما لم يَحْمِلْ على مالِ الرَّجُلِ، ولم يكنْ ذلك قَصْدهَ. هذا مَعْناه. وقال القاضي، وأبو الخَطّابِ: إذا شَرَطَ له


(١) سقط من الأصل.
(٢) تقدم تخريجه في ١٠/ ١٤٩.
(٣) سقط من: الأصل.