للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الأمْرَين مِمّا شَرَطَ له مِن (١) الرِّبْحِ أو أجْرِ مِثْلِه؛ لأنَّه إن كان الأكْثَرُ نَصِيبَه مِن الرِّبْحِ، فرَبُّ المالِ مُعْتَرِفٌ له به، وهو يَدَّعِي الرِّبْحَ كلَّه، وإن كان أجْرُ مِثْلِه أكثَرَ، فالقَوْلُ قَوْلُه في عَمَلِه، [مع يَمِينه] (٢). كما أنَّ القَوْلَ قولُ رَبِّ المالِ في مالِه، فإذا حَلَف، قُبِلَ قَوْلُه في أنَّه ما عَمِل بهذا الشرْطِ، إنَّما عَمِل لغَرَضٍ لم يَسْلَمْ له، فيَكُونُ له أجْرُ المِثْلِ. فإن أقامَ كلُّ واحِدٍ منهما بَيِّنةً بدَعْواه. فنَصَّ أحمدُ في رِوايَةِ مُهَنَّا، أنَّهما يَتعارَضان، ويُقسَمُ المالُ بينَهما نِصْفَين. وإن قال رَبُّ المالِ: كان بِضاعةً. وقال العامِلُ: كان قِرَاضًا. احْتَمَلَ أن يَكُونَ القَوْلُ قولَ العامِلِ؛ لأنَّ عَمَلَه له، فيَكُونُ القَوْلُ قَوْلَه فيه. ويَحْتَمِلُ أن يَتَحالفا ويَكُونَ للعامِلِ أقَلُّ الأمْرَين مِن نَصِيبِه مِن الرِّبْحِ أو أجْرِ مِثْلِه، لأنَّه لا (٣) يَدَّعِي أكْثَرَ مِن نَصِيبِه مِن الرِّبْحِ، فلم يَسْتَحِقَّ زِيادَةً عليه (٤)، وإن كان الأقَلُّ أجْرَ مِثْلِه، فلم يَثْبُتْ كونُه قِرَاضًا، فيكونُ له أجْرُ عَمَلِه، وإن قال رَبُّ المالِ: كان


(١) سقط من: الأصل.
(٢) سقط من: م.
(٣) سقط من: الأصل، م.
(٤) سقط من: م.