للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قَفِيزَينِ. وذِكْرُ جِنْسِ المَطْحُونِ إن كان يَخْتَلِفُ؛ لأنَّ منه ما يَسْهُلُ طَحْنُه، ومنه ما يَشُقُّ. وإنِ اكْتَراها لادارَةِ دُولابٍ، فلا بُدَّ مِن مُشاهَدَتِه ومشاهَدةِ دِلائِه، لاخْتِلافِها، وتَقْدِيرِ ذلك بالزَّمانِ أو مِلْءِ هذا الحَوْضِ. وكذلك إنِ اكْتَراها للسَّقْي بالغَرْبِ (١)، فلا بُدَّ مِن معرِفَتِه؛ لأنه يَخْتَلِفُ بكِبَرِه وصِغَرِه. ويُقَدَّرُ بالزَّمانِ، أو بعَدَدِ الغُرُوبِ، أو بِمِلْءِ بِرْكةٍ، [ولا] (٢) يجوزُ تَقْدِيرُ ذلك بِسَقْيِ أرْض؛ لأنَّ ذلك يَخْتَلِفُ، فقد تكونُ الأرْضُ شَدِيدَةَ العَطَش لا يَرْويها القَلِيلُ، وتكونُ قَريبةَ العَهْدِ بالماءِ فيَكْفِيها (٣) اليَسِيرُ. وإن قَدَّرَه بِسَقْي ماشِيَةٍ، احْتَمَلَ أن لا يجوزَ؛ لذلك. ويَحْتَمِلُ الجوازُ؛ لأنَّ شُرْبَها يَتَقارَبُ في الغالِبِ. ويجوزُ اسْتِئْجارُ دابَّةٍ ليَسْتَقِيَ عليها ماءً، ولا بُدَّ مِن مَعْرِفةِ الآلةِ التي يَسْتَقِي فيها؛ مِن رَاويةٍ أو قِرَبٍ أو جِرار، إمّا بالرُّؤيةِ، وإمّا بالصِّفَةِ. ويُقَدِّرُ العَمَلَ بالزَّمانِ، أو بالعَدَدِ، أو بِمِلْءِ شيءٍ مُعين، فإن قَدَّرَه بعَدَدِ المرّاتِ، احْتاجَ إلى مَعْرِفةِ المَكانِ الذي يَسْتَقِي منه، والذي يَذْهَبُ إليه؛ لأنَّ ذلك يَخْتَلِفُ بالقُرْبِ والبُعْدِ، والسُّهُولةِ والحُزُونةِ، وإن قَدَّرَه على (٤) شيءٍ مُعَيَّن، احْتاجَ إلى مَعْرِفَتِه، ومَعْرِفةِ ما يَسْتَقِي منه. ويجوزُ أن يَكْتَرِيَ البَهِيمةَ بآلتِها وبدُونِها، مع صاحِبِها ووَحْدَها. فإن اكْتَراها لِبَلِّ تُرابٍ مَعْرُوفٍ، جازَ؛ لأنَّه يُعْلَمُ


(١) الغرب: الدلو الكبير.
(٢) سقط من: م.
(٣) في م: «فيرويها».
(٤) في م: «إلى».