للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

اللهِ تعالى؛ مِلْكًا وخَلْقًا، قال اللهُ تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} (١).

فصل: ويَمْلِكُ الذِّمِّيُّ بالالْتِقاطِ كالمُسْلِم. وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: ليس له الالْتِقاطُ في دارِ الإِسلامِ؛ لأنَّه ليس مِن أهْلِ الأمانةِ. ولَنا، أنَّه نَوْعُ اكْتِسابٍ، فكان مِن أهْلِه، كالاحْتِشاشِ [والاصطِيادِ] (٢) والاحتِطاب -وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالصَّبِيِّ والمَجْنُونِ، فإنَّه يَصِحُّ الْتِقاطُهُما مع عَدَمِ الأَمانةِ. ومتى عَرَّفَ اللُّقَطَةَ حَوْلًا، مَلَكَها، كالمُسْلِمِ، وإن عَلِم بها الحاكِمُ أقَرَّهَا في يَدِه، وضَمَّ إليه مُشْرِفًا عَدْلًا يُشْرِفُ عليه ويُعَرِّفُها؛ لأنَّنا لا نَأْمَنُ الكافِرَ على تَعْرِيفِها، ولا نَأْمَنُ أن يُخِلَّ في التَّعْرِيفِ بشيءٍ


(١) سورة النور ٣٣.
(٢) سقط من: م.