للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: ولا يجوزُ أن يَخْتَلِفا في التَّنْجِيمِ، ولا في (١) أن يكونَ لأحَدِهما في النُّجُومِ قبلَ النَّجْمِ الأخيرِ أكثرُ مِن الآخَرِ، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه لا يجوزُ أن يُؤَدِّيَ إليهما إلَّا على السَّواءِ، ولا يجوزُ تقديمُ أحَدِهما بالأداءِ (٢) على الآخَرِ، واخْتِلافُهما في ميقاتِ النُّجُومِ وقَدْرِ المُؤَدَّى يُفْضِي إلى ذلك. والثاني، يجوز؛ لأنَّه يُمْكِنُ أن يُعَجِّلَ لمَن تأخَّرَ نَجْمُه قبلَ مَحِلِّه، ويُعْطِيَ مَن قَلَّ نَجْمُه أكثرَ مِن الواجِبِ له، ويُمْكِنُ أن يَأْذَنَ له أحَدُهما في الدَّفْعِ إلى الآخَرِ قبلَه، أو أكثرَ منه، ويُمْكِنُ أن يُنْظِرَه مَن حَلَّ نَجْمُه، أو يَرْضَى مَن له الكثيرُ بأخْذِ دُونِ حَقِّه، وإذا أمْكَنَ إفْضاءُ العَقْدِ إلى مَقْصُودِه، فلا نُبْطِلُه باحْتمالِ عَدَمِ الإِفْضاءِ إليه.

فصل: وليس للمُكاتَبِ أنْ يُؤَدِّيَ إلى أحَدِهما أكثرَ مِن الآخَرِ، ولا يُقَدِّمَ أحَدَهُما على الآخَرِ. ذكره القاضي. وهو مذهبُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ. قال شيخُنا (٣): لا أعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّهما سَواءٌ


(١) سقط من: م.
(٢) في م: «بالوفاء».
(٣) في: المغني ١٤/ ٥٠٦.