للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كِتابَتَه تَبْطُلُ، ويكونُ ما في يَدِه لوَرَثَةِ سيدِه.

فصل: إذا كاتَبَ عَبْدًا في صِحَّتِه، ثم أعْتَقَه في مرَضِ موتِه، أو أبْرَأه مِن مالِ الكتابةِ، فإن كان يَخْرُجُ مِن ثُلُثِه الأقَلُّ مِن قِيمَتِه أو مالِ كتابَتِه عَتَقَ، مثلَ أن يكونَ له سِوَى المُكاتَبِ مائتان، وقِيمةُ المُكاتَبِ مائةٌ، ومالُ الكتابَةِ مائةٌ وخمسون، فإنَّا نَعْتَبرُ قِيمتَه دُونَ مالِ الكِتابَةِ، وهي تَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ. وإن كان بالعكسِ اعْتَبَرْنا مال الكِتابَةِ ونَفَذَ العِتْقُ، ويُعْتَبَرُ الباقي مِن مالِ الكِتابَةِ دُونَ ما أدَّى منها، وإنَّما اعْتَبَرْنا الأقَلَّ (١)؛ لأنَّ قِيمَتَه إن كانت أقَلَّ فهي قِيمَةُ ما أتْلَفَ بالإِعْتاقِ, ومالُ الكِتابَةِ ما اسْتَقَرَّ عليه, فإنَّ للعَبْدِ إسْقَاطَه بتَعْجِيزِ نَفْسِه, أو يَمْتَنِعُ مِن أدائِه, فلا يُجْبَرُ عليه، فلم يُحْتَسَبْ له به، وإن كان عِوَضُ الكِتابَةِ أقلَّ اعْتَبَرْناه؛ لأنَّه يَعْتِقُ بأدائِه، ولا يَسْتَحِقُّ السيدُ عليه سِواه، وقد ضَعُف (٢) مِلْكُه فيه وصار عِوَضَه. وإن كان كلُّ واحدٍ منهما لا يَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ، مثلَ أن يكونَ مالُه سِوَى المُكاتَبِ مائةً، فإنَّا نَضُمُّ الأقَلَّ مِن قِيمَتِه أو مالِ الكِتابَةِ، ونَعْمَلُ بحسابِه، فيَعْتِقُ منه ثُلُثاه، ويَبْقَى ثُلُثُه بثُلُثِ مالِ الكِتابةِ، فإنْ أدَّاه عَتَقَ، وإلَّا رَقَّ منه ثُلُثُه. ويَحْتَمِلُ أنَّه إذا كان مالُ الكِتابَهِّ مائَةً وخمسين، فيَبْقَى (٣) ثُلُثُه بخَمْسِين فأدَّاها، أن نقولَ: قد زاد مالُ المَيِّتِ؛ لأنَّه


(١) في الأصل: «الأول».
(٢) في الأصل: «ضعفه».
(٣) في م: «فيفى».