للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

إقْرارِ مِلْكِه عليها؛ لِما فيه من إثْباتِ مِلْكِ كافِرٍ على مُسْلِمَةٍ، فلم يَجُزْ، كالأمَةِ القِنِّ. ونَقَلَ مُهَنَّا عن أحمدَ مثلَ ذلك. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّها تُسْتَسْعَى، فإن أدَّتْ عَتَقَتْ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ فيه جَمْعًا بينَ الحَقَّين، حَقِّها في أن لا يَبْقَى مِلْكُ الكافِرِ عليها (١)، وحَقِّه في حُصولِ عِوَضِ مِلْكِه، فأشْبَهَ بَيعَها إذا لم تكُنْ أُمَّ ولدٍ. ولَنا، أنَّه إسلامٌ طَرَأ على مِلْكٍ، فلم يُوجِبْ عِتْقًا ولا سِعايةً، كالعيدِ القِنِّ. وما ذَكَرُوه مُجَرَّدُ (٢) حِكْمَةٍ لم يُعْرَفْ مِن الشارِعِ اعْتبارُها، ويُقابِلُها ضَرَرٌ، فإنَّ في إعْتاقِها مجَّانًا إضْرارًا بالمالِكِ، بإزالةِ مِلْكِه بغيرِ عِوَضٍ، وفي الاسْتسْعاءِ إلْزامُها (٣) الكَسْبَ بغيرِ رِضاها، وتَضِييعٌ لحقِّ سيدِها، لأنَّ فيه إحالةً على


(١) في م: «عليه».
(٢) سقط من: م.
(٣) في الأصل: «إلزاما».