للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تقريبًا؛ لأنَّ الحَيَوانَ ليس مِن ذَواتِ الأمْثالِ. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ مِثْلُهُم في القِيمَةِ. وهو قولُ أبي بكرٍ. والثالثةُ، هو مُخَيَّرٌ بينَ فِدائِهم بمِثْلِهِم أو قِيمَتِهم. قال أحمدُ في روايةِ المَيمُونِيِّ: إمَّا القِيمَةُ أو رَأْسٌ برَأْسٍ؛ لأنَّهما جميعًا يُرْوَيان عن عمرَ، ولكن لا أَدْرِى أيُّ الإِسْنادَين أقْوَى. وهذا اختيارُ أبي بكرٍ. قال في «المُقْنِعِ»: الفِدْيَةُ غُرَّةٌ بقَدْرِ القِيمةِ، أو القِيمةُ، وأيُّهما أعْطَى أجْزَأَ. ووَجْهُ ذلك أنَّه تَرَدَّدَ بينَ الجَنِينِ الذي يُضْمَنُ بغُرَّةٍ، وبينَ إلْحاقِه بغيرِه (١) مِن المَضْموناتِ، فاقْتَضَى التَّخْيِيرَ بينَهما. والصحيحُ أنَّه يُضْمَنُ بالقِيمَةِ، كسائرِ المَضْمُوناتِ المُتَقَوَّماتِ. وقولُ عمرَ قد اخْتُلِفَ عنه فيه، قال أحمدُ في روايةِ أبي طالبٍ: وعليه قِيمَتُهُم، مثل قولِ عمرَ. وإذا تعارَضَتِ الرِّواياتُ عنه، وَجَب الرُّجُوعُ إلى القِياسِ.

المسألة الثالثة (٢): في مَن يُضْمَنُ منهم، وهو (٣) مَن وُلِدَ حَيًّا في وَقْتٍ يعيشُ لمِثْلِه، سَواءٌ عاش أو مات بعدَ ذلك. وقال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ،


(١) في م: «بغرة».
(٢) في الأصل: «الثانية».
(٣) سقط من: م.