للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذكره المحب الطبرى فى «التعريف بمشيخة الحرم الشريف» الذى خرّجه للملك المظفر صاحب اليمن، رحمهما الله تعالى.

[٧٤٢ ـ إدريس بن غانم بن مفرج العبدرى الشيبى، أبو غانم المكى]

شيخ الحجبة فاتح الكعبة، كان واليا لذلك فى سنة سبع وخمسين وستمائة، كما ذكر سنجر الدوادارى فى طبقة سماعه على العفيف منصور بن منصور، لأربعينه التى خرجها له ابن مسدى.

[٧٤٣ ـ إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى أمير مكة]

ولى إمراتها نحو سبع عشرة سنة، شريكا لابن أخيه أبى نمى فى أكثر هذه المدة، وانفرد بها فيها وقتا يسيرا، كما سيأتى بيانه، وجرى بينهما فى ذلك أمور سبق ذكرها فى ترجمة أبى نمى. ونشير إليها هنا. فمن ذلك: أن أبا نمى أخذ مكة فى سنة أربع وخمسين وستمائة، لما راح إدريس إلى أخيه راجح بن قتادة، ثم جاء هو وراجح إلى مكة، وأصلح راجح بين أبى نمى وإدريس.

ومن ذلك: أن فى سنة سبع وستين وستمائة، وقع بين أبى نمى وعمه إدريس خلف، فأخرج أبو نمى إدريس من مكة. فجمع إدريس وحشد وقصد مكة، ثم اصطلحا.

ومن ذلك: أن فى سنة تسع وستين وستمائة، وقع بين إدريس وأبى نمى خلف، استظهر فيه إدريس على أبى نمى، وتوجه أبو نمى إلى ينبع، واستنجد بصاحبها، وجمع وحشد وقصد مكة، والتقيا وتحاربا، وظفر أبو نمى بإدريس، فألقاه عن جواده ونزل إليه وحزّ رأسه.

ووجدت بخط الميورقى، ما يقتضى أن قتل أبى نمى لإدريس فى آخر ربيع الآخر أو فى جمادى الأولى سنة تسع وستين وستمائة؛ لأنه ذكر أن فى ربيع الأول سنة تسع وستين، قتل ولد لأبى نمى، وطرد أبوه، وبعد قتله بأربعين يوما، قتل أبو نمى عمه إدريس. انتهى.

ووجه الدلالة من هذا، أن ولد أبى نمى، إن كان قتل فى العشر الآخر من ربيع الأول، كان قتل إدريس فى جمادى الأولى، وإن كان فى العشر الأول منه، كان قتله فى ربيع الآخر، وهذا هو الظاهر. والله أعلم.

وذكر ابن محفوظ، أن الحرب الذى قتل فيه إدريس، كان بخليص (١) بعد أن استبد


٧٤٢ ـ انظر ترجمته فى: (المنهل الصافى ٢/ ٢٨٦).
٧٤٣ ـ انظر ترجمته فى: (المنهل الصافى ٢/ ٢٨٧).
(١) خليص: حصن بين مكة والمدينة. انظر: معجم البلدان (خليص).

<<  <  ج: ص:  >  >>