للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

سنة ثلاث وسبعين وستمائة، ومولده فى سنة اثنتين وعشرين وستمائة.

نقلت مولده ووفاته ومدة ولايته، من خط أبى العباس الميورقى، ووجدت بخطه، أنه ولى القضاء استهزاء به، حتى ينظر من يصلح. وذكر أن سبب ذلك، أنه عقد مجلس بسبب القاضى عبد الكريم بن أبى المعالى الشيبانى، بحضرة أمير مكة الشلاح، وابن أبى الفضل المرسى، فعين المرسىّ القطب القسطلانى، فبعثوا إليه، فأبطأ عليهم، لأنه تشاغل بالطهارة والاستخارة، وانفض المجلس قبل حضوره، لأن الشلاح، كان به فتق، فقال ابن أبى الفضل للقاضى عمران هذا: يا عمير، سدد الأمور، حتى يولوا قاضيا. انتهى.

ووجدت فى تراجمه فى بعض الإسجالات عليه: إمام مقام إبراهيم الخليل عليه السلام. وهذا يحمل على أنه أمّ به نيابة، لأن الإمام بالمقام فى تاريخ الإسجال، الفقيه سليمان بن خليل العسقلانى، والله أعلم.

وذكره المحب الطبرى فى «العقود الدرية، والمشيخة الملكية المظفرية» تخريج المحب الطبرى، للملك المظفر صاحب اليمن، فقال: الشيخ السابع والعشرون، الفقيه الإمام، علم العلماء، فخر القضاة، ورئيس الرؤساء، قاضى الحرم الشريف، بهاء الدين أبو محمد عمران بن ثابت القرشى الفهرى، أحد رؤساء علماء الحرم الشريف وفضلائهم، وصالحيهم ومدرسيهم ومفتيهم، وولى القضاء بالحرم الشريف، فسلك فيه مسلك السلف الصالح، فى الخمول والتغاضى والصبر على الأذى، ومقابلة المسئ بالإحسان، والامتناع من قبول الهدية، وحبس النفس على منفعة المسلمين، نفع الله به. انتهى.

[٢٢٥٤ ـ عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعى الكعبى، يكنى أبا نجيد، بابنه نجيد]

أسلم عام خيبر، واستقضاه، على ما قال خليفة، عبد الله بن عامر بن كريز على البصرة، فأقام أياما، ثم استعفاه فأعفاه، وكان من أفاضل الصحابة وفقهائهم، رضى الله عنهم. روى عنه أهل البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان يرى الحفظة، وكانت تسلم عليه، حتى اكتوى، فلما ترك الكىّ عادت الملائكة تسلّم عليه ويراها عيانا، كما جاء مصرّحا به فى صحيح مسلم.


٢٢٥٤ ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٩٩٢، الإصابة ترجمة ٦٠٢٤، أسد الغابة ترجمة ٤٠٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>