للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٢٨٦ ـ سعيد بن السائب الطائفى]

روى عن أبيه، ونوح بن صعصعة، وغيرهما. روى عنه وكيع، وسفيان. قال سفيان: كان سعيد بن السائب الطائفى، لا تكاد تجف له دمعة، إنما دموعه جارية دهره، إن صلى فهو يبكى، وإن طاف فهو يبكى، وإن جلس يقرأ فى المصحف فهو يبكى، وإن لقيته فى الطريق فهو يبكى، قال سفيان: فحدثونى أن رجلا عاتبه على ذلك فبكى، ثم قال: إنما ينبغى أن يعذلنى ويعاتبنى على التقصير والتفريط، فإنهما قد استوليا علىّ، قال الرجل: فلما سمعت ذلك انصرفت وتركته.

وقال محمد بن يزيد: ما رأيت أحدا قطّ: أسرع دمعة من سعيد بن السائب، إنما كان يحزنه أن يحرك، فترى دمعه كالقطر. وقال: قيل لسعيد بن السائب كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أنتظر الموت على غير عدة. وقال: سمعت الثورى يقول: جلست ذات يوم أحدث، ومعنا سعيد بن السائب الطائفى، فجعل سعيد يبكى حتى رحمته، فقلت: يا سعيد، ما يبكيك وأنت تسمعنى أذكر أهل الخير وفعالهم؟ فقال: يا سفيان، وما يمنعنى من البكاء، وإذا ذكرت مناقب أهل الخير، كنت منهم بمعزل، قال: يقول سفيان: حقّ له أن يبكى ـ رحمة الله عليه ورضوانه.

[١٢٨٧ ـ سعيد بن أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الأموى]

ذكره الزبير فى أولاد سعيد بن العاص، فقال: وسعيد بن سعيد، قتل يوم الطائف شهيدا. وذكر أن أمه وأم إخوته: أحيحة، والعاص، وعبد الله: صفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وذكر ابن عبد البر: أنه أسلم قبل الفتح بيسير، واستعمله النبى صلى الله عليه وسلم على سوق مكة، ثم خرج معه إلى الطائف، فاستشهد بها.


١٢٨٦ ـ انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد ٦/ ٥٦، تاريخ الدارمى الترجمة ٣٧٧، تاريخ الإسلام ٦/ ١٨٢، الكاشف الترجمة ١٩١٣، تهذيب ابن حجر ٤/ ٣٥، خلاصة الخزرجى ٢٤٦٢، التاريخ الكبير للبخارى ترجمة ١٦٠٥، الجرح والتعديل ترجمة ١٢٢، ١٢٣، تهذيب الكمال ٢٢٨٠).
١٢٨٧ ـ انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٩٨٩، الإصابة ترجمة ٣٢٧٣، أسد الغابة ترجمة ٢٠٧٨، الثقات ٣/ ١٥٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢٢، تعجيل المنفعة ١٥٣، المصباح المضئ ١/ ١٢٢، ١٢٦، الوافى بالوفيات ١٥/ ٣٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>