للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

روى عنه سننه: ابن السنى، وابن الأحمر وابن حيوية، والأسيوطى، وحمزة الكنانى، وبين رواياتهم اختلاف فى اللفظ والقدر. وأكبرها: رواية ابن الأحمر، روى عنه خلق كثير، منهم: الطحاوى، والطبرى، وابن الأعرابى.

قال أبو عبد الله الحاكم: حدثنى على بن عمر الحافظ: أن أبا عبد الرحمن، خرج حاجا، فامتحن بدمشق، وأدرك الشهادة، فقال: احملونى إلى مكة، فحمل، وتوفى بها، وهو مدفون بين الصفا والمروة.

وكانت وفاته فى شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة.

قال الدارقطني: وكان أفقه مشايخ مصر فى عصره، وأعلمهم بالحديث والرجال. فلما بلغ هذا المبلغ حسدوه فخرج إلى الرملة، فسئل عن فضائل معاوية، فأمسك عنه، فضربوه فى الجامع، فقال: اخرجونى إلى مكة، فأخرجوه إلى مكة وهو عليل، وتوفى بها مقتولا شهيدا.

وقال أبو سعيد بن يونس: أبو عبد الرحمن النسائى، كان إماما فى الحديث، ثقة ثبتا حافظا، وكان خروجه من مصر، فى ذى القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة. توفى بفلسطين (١) فى يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة.

وقال الطحاوى أيضا: توفى بفلسطين فى صفر.

فيلخص من هذا أنه اختلف فى وفاته، وموضعها، فقيل: فى صفر بفلسطين، قاله الطحاوى، وابن يونس، وقيل: فى شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة بمكة، قاله الدارقطنى.

وكان رحمه الله كثير العبادة يصوم يوما ويفطر يوما، ومع ذلك يكثر الجماع وكان يكثر أكل الديوك، تشترى وتسمن، ويذكر أن ذلك منفعة فى باب الجماع. وكان يؤثر لبس البرود الخضر.

[٥٥٧ ـ أحمد بن صالح المكى الطحان السواق]

سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن، وبغيرها مؤمل بن سعيد، ونعيم بن حماد.


(١) فلسطين: بالكسر ثم الفتح، وسكون السين، وطاء مهملة، وآخره نون، وهى آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها البيت المقدس، ومن مشهور مدنها عسقلان والرملة وغزّة وأرسوف وقيسارية ونابلس وأريحا وعمّان ويافا وبيت جبرين. انظر: معجم البلدان (فلسطين).
٥٥٧ ـ انظر ترجمته فى: (ميزان الاعتدال ١/ ١٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>