للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكان قد ولى فى وسط عمره شرطة مكة، فحمدت سيرته، ثم إنه طعن فى السن وشاخ، وقطع الإقراء قبل موته بسبع ستين.

توفى سنة إحدى وتسعين ومائتين. وقد رماه ابن المنادى، بأنه اختلط فى آخر عمره، وتفرد ابن مجاهد عنه بأحرف فيها كلام، ذكرناه فى ترجمة ابن مجاهد، والله أعلم

[٢٦٣ ـ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الأزدى (١) يلقب بالجمال، ويعرف بابن الملجوم المكى أبو عبد الله]

سمع من ابن الجميزى، وابن أبى الفضل المرسى، ثم رحل فسمع بدمشق وحلب، ومنبج (٢)، وحران، وبغداد، من بعض شيوخ الحافظين: قطب الدين العسقلانى، وشرف الدين الدمياطى، لأنه كان رافقهما فى الرحلة.

وسمع منه الدمياطى ببغداد وبها مات، سنة خمسين وستمائة، على ما قال الدمياطى فى معجمه.

[٢٦٤ ـ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن على بن الحسين بن عبد الملك بن أبى النصر الطبرى المكى، يلقب بالجمال بن العماد]

سمع من أبى اليمن بن عساكر، ومن المحب الطبرى، وقرأ «التنبيه» للشيخ أبى إسحاق، على أبيه المفتى عماد الدين الطبرى، عن جده لأمه سليمان بن خليل، عن الشيخ بشير التبريزى، عن ابن سكينة، عن الأموى عنه. وقرأه على شيخ اليمن أحمد بن موسى بن العجيل، بإسناد نازل، ولكن قراءته عليه قراءة تفهم وضبط، واجتهاد وتحصيل، على ما وجدت بخط ابن العجيل، وترجمة: بالفقيه الأجل العالم العامل.

وتاريخ انقضاء القراءة على ابن العجيل، عشية الثلاثاء لعشر ليال بقين من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وستمائة.


٢٦٣ ـ (١) على هامش نسخة ابن فهد: «ابن هشام بن يوسف بن مصعب بن عمير».
(٢) منبج: بالفتح ثم السكون، وباء موحدة مكسورة، وجيم: هو بلد قديم وما أظنه إلا روميّا إلا أن اشتقاقه فى العربية يجوز أن يكون من أشياء.
وهى مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات كثيرة وأرزاق واسعة فى فضاء من الأرض، كان عليها سور مبنى بالحجارة محكم، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ، وبينها وبين حلب عشرة فراسخ.
انظر: معجم البلدان، معجم ما استعجم (منبج).

<<  <  ج: ص:  >  >>