للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مبارك بن رميثة من دخول مكة، ثم تراسلا، فمكنه مبارك من دخول مكة، فدخلها ومكث فيها إلى ليلة الثالث عشر من شعبان، ثم خرج منها إلى الوادى.

وفى صبيحة الليلة التى خرج فيها رميثة من مكة، دخلها عطيفة مودّعا، وسافر إلى مصر بعد أخيه رميثة بمقدار خمسة أيام، وترك ابنه مباركا نائبا بمكة، ومعه بها أخوه مسعود بن عطيفة، وكان أخوهما محمد بن عطيفة فى اليمن، بمن معه من الأشراف الذين لايموا عطيفة، بعد أن كانوا مع أخيه رميثة، لما فارق القواد عطيفة، ولا يموا رميثة، بسبب قتل مبارك لمحمد بن عبد الله بن عمر، وشاع بمكة أن مباركا، قصده أن ينهب بيوت التجار، حتى بيت قاضى مكة شهاب الدين الطبرى.

ولما بلغ مباركا ذلك، أعلن بالنداء بالأمان، وحلف فى يوم الجمعة من شوال هذه السنة، بعد صلاة الجمعة عند مقام إبراهيم، أنه ما همّ بهذا ولا يفعل ذلك، بمحضر جماعة من الفقهاء.

ثم إنه أرسل أخاه مسعودا إلى الوادى، لقطع نخيل القواد ذوى عمر، فقطع منها نخلا كثيرا، ثم أرسل مبارك أربع رواحل، لاستعلام أخبار الحاج، ولم يكن بلغه خبر عن أبيه وعمه، من حين توجها إلى مصر، وكان مبارك [ ..... ] (٢).

وفى ليلة السبت الرابع عشر من ذى القعدة من هذه السنة، خرج مبارك بن عطيفة إلى وادى المبارك، لقطع نخيل بعض أهلها، بسبب حشمهم له، فإنه كان قطع حسبا بينهم، على أنهم لا يقتتلون إلى مدة حدها لهم، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا، فقطع على القاتل وأصحابه نحو ستين نخلة، وأعطى أربعة أفراس، فقبض بعضها، ثم جاء الخبر بأن الذين أرسلهم إلى ينبع، قبض عليهم الترك الذين وصلوا إليها، ولم يفلت منهم غير رجل واحد، وصل إلى مكة وأخبر بذلك، فوصل مبارك فى ليلة الثلاثاء السابع عشر من ذى القعدة، وتجهز للخروج منها، وخرج منها ومعه حاشيته، ليلة الجمعة العشرين من ذى القعدة، ونزل بالمزدلفة، وفى وقت آذان الجمعة من اليوم المذكور، دخل مسعود بن عطيفة وبعض غلمانهم، فاختطفوا بعض من صدفوه فى الطريق [ ..... ] (٢) بعض البيوت ودار الإمارة، ثم خرجوا من مكة، ودخلها رميثة ومعه ابناه عجلان ومغامس، فى اليوم الخميس السادس والعشرين من ذى القعدة من السنة المذكورة، متوليا مكة بمفرده، بعض القبض على أخيه عطيفة [ ...... ] (٢)


(٢) ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>