للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٦٤٨ - وَهْيَ لَدَى الْعَادَةِ مَا يُحَصِّلُ … شَرْعًا مَا الانْتِفَاعُ عَنْهُ يَحْصُلُ

٦٤٩ - أَوِ امْتِثَالُ الشَّرْعِ بِالتَّحَرِّي … فِي الأِذْنِ أَوْ فِي النَّهْي أَوْ فِي الأمْرِ

" المسألة الثانية"

٦٥٠ - وَإِذْ عَرَفْتَ ذَاكَ فَالْبُطْلَانُ … عَكْسُ الذِي قُرِّرَ فِيهِ الشَّانُ

النهي أو في الأمر "و" أما الصحة فـ "هي لدى" أي في "العادة" الشرعية كالبيع والشراء والنكاح "ما يحصل شرعا ما الانتفاع" كحلية الانتفاع، والتصرف، والاستمتاع "عنه يحصل" ويترتب "أو" هي "امتثال" ما جاء عن صاحب "الشرع بالتحري" أي القصد إلى موافقته "في" مقتضى "الأذن" وذلك بأن يأتي المكلف المخير فيه من حيث أن الشارع خير فيه، لا من حيث قصد مجرد حظه في الانتفاع غافلا عن أصل التشريع. "أو في" مقتضى "النهي" وذلك بأن يترك المكلف ما نهى عنه قاصدا امتثال ما ورد عن الشارع في ذلك غير غافل عنه "أو في الأمر" فيأتي المكلف الأمر امتثالا للخطاب الشرعي الوارد بذلك. قاصدا إليه. فما كان على هذه الصورة فإنه - أيضا - يسمى عملا صالحا.

قال الشاطبي: "وهو وإن كان طلاقا غريبا لا يتعرض له علماء الفقه، فقد تعرض له علماء التخلق، كالغزالي، وغيره. وهو مما يحافظ عليه السلف المتقدمون" (١).

"المسألة الثانية"

حاصله ما قد يرى في الواقع مخالفا في الحكم قصد الشارع في معنى البطلان "وإذا عرفت ذاك" الذي تقدم ذكره في معنى الصحة وتعريفها "فالبطلان" معناه هو "عكس" المعنى "الذي قرر فيه" أي في ذاك، وهو الصحة، وذلك العكس هو "الشأن" أي الحال في معنى البطلان. ويمكن أن يكون معنى كلامه هذا: فالبطلان عكس الذي تقرر في معنى الصحة هو الشأن أي الحال الذي هو عليه.

وقد تجعل إلى في "الشأن" بدلا من الضمير أي شأنه. ويكون صوغ الكلام حينئذ: فالبطلان عكس الذي تقرر في معنى الصحة هو شأنه وحاله. وكل سائغ، والمعنى واحد.


(١) انظر الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>