للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٧٢٣ - وَإِنْ بَدَا تَشَابُهٌ فِي أَصْلِ … فَإِنَّهُ فَرْغ لِأَصْلِ كُلِّي

" المسألة الخامسة"

١٧٢٤ - وَبَعْدُ هَلْ يُسَلَّطُ التَّأْوِبلُ … عَلَى تَشَابُهٍ لَهُ تَفْصِيلُ

١٧٢٣ - فَفِي الإِضَافِي الذِي قَبْلُ رُسِمْ … كَمُطْلَقٍ وَذِي عُمُومٍ مُنْحَتِمْ

عليه من حال، وماهية، ثم إن الأصول لو دخلها التشابه لكان أكثر الشريعة من المتشابه وهذا باطل وبيان ذلك أن الفرع مبني على أصله يصح بصحته ويفسد بفساده ويتضح باتضاحه ويخفى بخفائه وبالجملة فكل وصف في الأصل مثبت في الفرع إذ كل فرع فيه ما في الأصل وذلك يقتضي أن الفروع المبنية على الأصول المتشابهة متشابهة ومعلوم أن الأصول منوط بعضها ببعض في التفريع عليها فلو وقع في أصل من الأصول اشتباه لزم سريانه في جميعها فلا يكون المحكم أم الكتاب لكنه كذلك فدل على أن المتشابه لا يكون في شيء من أمهات الكتاب (١).

"و" أما "إن بدا" أي ظهر "تشابه في أصل" ما كالنصوص الشرعية الموهمة للتشابه "فإنه" يعني فإن ذلك الأصل ما هو إلا "فرع لأصل كلي" وهو التنزيه بالنسبة للنصوص المتقدمة.

"المسألة الخامسة"

في شأن تسليط التأويل على المتشابه. حتى يصير محكما.

"و" ذلك أنه "بعد" بيان ما تقدم ذكره يرد على الأذهان سؤال، وهو "هل يسلط التأويل على" الدليل - اللفظ - ذي إلى "تشابه" أم لا؟

الجواب أن هذا أمر "له" - اللام بمعنى في - أي فيه "تفصيل" مداره على التفرقة بين التشابه الإضافي والحقيقي في ذلك، "ففي" اللفظ - الدليل - ذي التشابه "الإضافي الذي" عُرِّف "قبل" و "رسم" حتى توضحت صورته وذلك "كـ" دليل "مطلق" عارض إطلاقه دليل مقيد "و" كدليل "ذي عموم" عارض عمومه دليل خاص وما أشبه ذلك مما وقع فيه التعارض بين ظواهر الألفاظ، التأويل سبيل "منحتم" أي واجب سلوكه في


(١) الموافقات ٣/ و ٧٩ - ٨٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>