للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مهم فيه، وربما ترك كلاما طويلا للمصنف استغناء عنه بما ذكره من الفائدة والحكم، وهو ما يرى أنه موضع الحاجة، ومتعلق الغرض، فهو وإن كرر قواعدا أو فوائدا، فإن ذلك لم يكن منه إلا لأن في تكريره فائدة الترسيخ لها في الأذهان، ثم إن ذلك قد يكون لكون الكلام يتوقف بيانه على ذكرها، أو يكون ذكره لها تبعا للمصنف، أو لأهميتها وجلالة قدرها.

نعم يتصرف الناظم بزيادة ما به تمام الأبيات إذا احتاج إلى ذلك. كقوله:

وقد يقال إن الأخذ بالرخص … أولى من أوجه لذاك تقتنص

وقوله:

وكم لدى الكتاب من أدلة … في معنى الابتلاء مستقلة

وقوله:

فإن يكن يحصل حق العبد مع … ذاك ولو بعد الوقوع إن وقع

وما أشبه ذلك مما اضطر فيه إلى الزيادة في الكلام، بمقتضى القوافي أو الوزن أو للإيضاح المستغنى عنه وهذا ليس أمرا يشين فإن هذا معهود ومجرى عليه في المنظومات العلمية.

[صورة شرحي لهذه المنظومة]

لم أتخط في شرحي لهذه المنظومة حد البيان لمضامينها ومعانيها، وقد انتحيت في ذلك منحى الإيجاز، وإن كانت بعض المواضع فيها جديرة بالإطناب لعظم فوائدها، وعظم الحاجة إليها.

ثم إني اعتمدت على الأصل (الموافقات) في هذا العمل، وفي هذا الشأن أحب أن أنبه إلى أمرين:

أحدهما: أني أتصرف أحيانا في كلام الشاطبي بالزيادة والنقص رغبة في البيان والإيضاح، والإيجاز، وبذلك فما أنقله منه قد لا يكون مطابقا للفظ الأصلي منه.

ثانيهما: إني في بعض المواضع أنقل عنه ولا أنسب له ما نقلته عنه فيها اتكالا على أن القارئ قد يدرك ذلك باعتبار قرينة مقام الكلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>