شرعت توسعة على العباد، وذلك كله راجع إلى نيل حظوظهم، وقضاء أوطارهم.
"فـ" إذا تقرر هذا تبين أن "هذه" هي "جملة الاطلاقات" يستعمل بمعناها مدلولاتها تختلف التي نطلق بها لفظ الرخصة وهذه الإطلاقات الأربعة من حيث عمومها وخصوصها "و" بذلك فإنها تختلف في جواز التفريع عليها وإمكانه فأما النوع "الأول" وهو الذي معناه: ما شرع لعذر شاق فإنه لكون هذا المدلول عاما يجري "التفريع فيه" وهو - أي التفريع - الحاق الذي تجري فيها مقتضاه بأحكام الرخص المنصوص عليها الموجبة، وذاك أمر "آت" ووارد فيه بمقتضى حاله، وكون عانة الحكم فيه متعدية - كما ترى - وهذا مبين أمره في كتب الأصول، إذ هو الذي يذكرونه فقط - وأمثلته تقدم ذكرها.
"و" أما النوع "الثان" وهو الذي مدلوله ما استثنى من أصل علة يقتضي المنع مطلقا - وقد تقدمت - فإنه "لا كلام فيه" من حيث التفريع عليه، وذلك "حين" تقرر أنه "لا تفريع" جار فيه شرعا فلا يترتب على العلم به إدراك سبيل القياس عليه، وإنما يتبين به أنه إطلاق شرعي فقط.
"و" أما النوع "الثالث" وهو الذي مدلوله: ما وضع على هذه الأمة من التكاليف الغليظة والأعمال الشاقة - فإنه - كذلك لا تفريع يجري في هذا الذي يطلق عليه وهذا "حكمه" وأمره قد ظهر و "جلا" في هذا الشأن وأمثلته - كذلك - تقدم ذكرها. "و" أما الذي هو "رابع" من هذه الاطلاقات، وهو الذي مدلوله ما كان مشروعا توسعة على العباد مطلقا مما هو راجع إلى نيل حظوظهم وقضاء أوطارهم فإنه لما كان "له اختصاص" بقوم وهو الصوفية معينين إذ هم الذين يعتبرون هذا النوع رخصة فإنه لم يتعرض له - أي للنظر في شأن كونه مما يجري التفريع فيه لكن قد يجري التفريع فيه لكن قد "يحصل" ويقع "تفريعه" يعني التفريع على النصوص عليه فيه - أي - القياس عليه أخذا ""مما اقتضاه" وأوجبه النوع "الأول" في هذا الشأن (١).