للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٦٩٢ - فَالْمُتَشَابِهُ الذِي قَدْ نُسِخَا … وَالْغَيْرُ مُحْكَمٌ سَوَاءً نَسَخَا

١٦٩٣ - أَوْ كَانَ غَيْرَ نَاسِخٍ وَأُطْلِقَا … أَعَمَّ لِلْبَيِّنِ مَعْنىً مُطْلَقَا

١٦٩٤ - فَالْمُتَشِابِهُ الذِي مَعْنَاهُ … لَمْ يَتَّضِحْ مِنْ لَفْظِهِ مَنْحَاهُ

١٦٩٥ - كَانَ مِنَ الْمُدْرَكِ مَعْنىً بِالنَّظَرْ … وَالْبَحْثِ أَمْ لَيْسَ كَذَا لِمَنْ نَظَرْ

١٦٩٦ - وَذَا الذِي بِهِ الْمُفَسِّرُونَا … فِي مُقْتَضَى الآيَةِ آخِذُونَا

١٦٩٧ - وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ كُلَّ مَا افْتَقَرْ … مَعْنَاهُ لِلْبَيَان حَيْثُ مَا صَدَرْ

- وهذا هو الإطلاق الخاص فيه - وبذلك "فالمتشابه" الذي هو ضده - أي المحكم - هو "الذي قد نسخا" - بضم النون - أي هو المنسوخ، "و" أما "الغير" الذي هو غير منسوخ فإنه "محكم" مطلقا "سواء نسخا" - الألف للإطلاق - غيره من الأدلة.

"أو كان غير ناسخ " وعلماء الناسخ والمنسوخ على هذا الإطلاق، فإنهم يقولون: هذه الآية محكمة، وهذه الآية منسوخة.

"وأطلقا" - الألف للإطلاق - لفظ المحكم - أيضا - إطلاقا "أعم للبين" - اللام بمعنى على - يعني على الدليل البين "معنى" الواضح مدلولا الذي لا يفتقر في بيان معناه إلى غيره "مطلقا" سواء كان ناسخا أو غير ناسخ، أو منسوخا أو غير منسوخ ولذلك "فالمتشابه" الذي يقابل المحكم بهذا المعنى هو "الذي معناه" مبهم "لم يتضح من" جهة دلالة "لفظه منحاه" يعني ما قصد به، سواء "كان من" الصنف "المدرك معنى" ومدلولا "بالنظر والبحث" في الأدلة الخارجية المنفصلة عنه "أم ليس كذا" لك "لمن نظر" وإنما هو خفي المعنى على كل حال، "وذا" المعنى الثاني الأخير للمحكم هو "الذي به المفسرونا" - الألف للإطلاق - للقرآن الكريم "في مقتضى" ومعنى "الآية" الوارد فيها لفظ محكمات وهي قوله - تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عِمرَان: ٧] "آخذونا" إذ فسروا "المحكمات" في هذه الآية بواضحات الدلالة.

"ومقتضاه" أي مقتضى تفسير المحكم بهذا المعنى "أن كل ما" أي الذي هو من الأدلة قد "افتقر" أي احتاج "معناه" المراد منه "للبيان" والإيضاح "حيث ما صدر" يعني جاء في النصوص الشرعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>