للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أن ابنَ عَباسٍ رَجَعَ إلى قَوْلِ الجماعةِ لمَّا بَلَغه حَديثُ سُبَيعَةَ (١). وكَرِهَ الحسنُ، والشَّعْبِيُّ، أن تنْكحَ في (٢) دَمِهَا. وحُكِيَ عن إسْحاقَ، وحَمادٍ، أنَّ عِدَّتَها لا تَنْقَضِي حتى تَطْهُرَ. وأبَى سائِرُ أهلِ العلمِ هذا القولَ، وقالوا: لو وَضَعَتْ بعدَ ساعةٍ مِن وفاةِ زَوْجِها، حَلَّ لها أن تَتَزَوَّجَ، ولكن لا يَطَؤُها زَوْجُها حتى تَطْهُرَ مِن نِفاسِها وتَغْتَسِلَ، وذلك لقَوْلِ اللهِ تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. ورُوِيَ عن أُبَيِّ بنِ (٣) كَعْبٍ، قال: قلتُ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا والمُتَوَفى عنها زَوْجُها؟ قاك: «هِيَ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلاثًا، والمُتَوَفَّى عَنْهَا (٤)». وقال ابنُ مسعودٍ: مَن شاء باهَلْتُه -أو- لاعَنْتُه، أنَّ الآيةَ التي في سُورةِ النِّساءِ القُصْرَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}. نَزَلَتْ بعدَ التي في سورةِ البقرةِ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} (٥). يعني أنَّ هذه الآيةَ هي الأخيرةُ، فتُقَدَّمُ على ما


(١) في الأصل: «شعبة».
(٢) سقط من: الأصل.
(٣) سقط من: م.
(٤) بعده في الأصل: «زوجها». والحديث أخرجه عبد الله في زوائد المسند ٥/ ١١٦. وهو ضعيف. الإرواء ٧/ ١٩٦.
(٥) أخرجه أبو داود، في: باب في عدة الحامل، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود ١/ ٥٣٩. والنسائي، في: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. المجتبى ٦/ ١٦٣، ١٦٤. وابن ماجه، في: باب الحامل المتوفى عنها زوجها، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه ١/ ٦٥٤.