للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَمَّ خَلْقُه وكُسِىَ شَعَرُهُ فمِائة دِينارٍ (١). وقال قَتادةُ: إذا كان عَلَقَةً فثُلُث غُرَّةٍ، وإذا كان مُضْغَةً فثُلُثَىْ غُرَّةٍ (١). ولَنا، قَضاءُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- في إمْلاصِ المرأةِ بعَبْدٍ أو أمَةٍ، وسُنَّةُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قاضِيَةٌ على ما خالَفَها. وذِكْر الفَرَسِ والبَغْلِ وَهَمٌ انْفَرَدَ به عيسى بنُ يُونُسَ عن سائرِ الرُّواةِ، وهو مَتْرُوكٌ في البَغْلِ بغيرِ خِلافٍ، فكذلك في الفَرَسِ، والحديثُ الذى ذكَرْناه أَصَحُّ ما رُوِىَ فيه، وهو مُتَّفَقٌ عليه، وقد قال به أكثرُ أهلِ العلمِ، فلا يُلْتَفَتُ إلى ما خالَفَه. وقولُ عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ تحَكُّمٌ بتَقْديرٍ لم يَرِدْ به الشَّرْعُ، وكذلك قَتادةُ، وقولُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أحَقُّ بالاتِّباعِ مِن قولِهما. إذا ثبَت هذا، فإنَّه تَلْزَمه الغُرَّةُ، فإن أَرادَ دَفْعَ بَدَلِها، ورَضِىَ المدْفُوعُ إليه، جازَ؛ لأنَّه حَقُّ آدَمِىٍّ، فجازَ ما تَراضَيَا عليه، وأيُّهُما امْتَنَعَ مِن قَبُولِ البَدَلِ، فله ذلك؛ لأَنَّ الحَقَّ فيها (٢)، فلا يُقْبَلُ بَدَلُها إلَّا برِضاهُما.

فصل: وقِيمَةُ الغُرَّةِ خَمْسٌ مِن الإِبلِ، وذلك نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ.


= كما أخرجه النسائى، في: باب دية جنين المرأة، من كتاب القسامة. المجتبى ٨/ ٤١، ٤٢، وقال النسائى: هذا وهم، وينبغي أن يكون أراد مائة من الغُرِّ.
(١) أخرجهما عبد الرزاق، في: باب نذر الجنين، من كتاب العقول. المصنف ١٠/ ٥٥, ٥٦.
(٢) في م: «لهما».