للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لَفْظُ رِوايَةِ النَّسَائِىِّ، وهو أَتَمُّ مِن غَيْرِه. ورَوَتْ أمُّ هانِئٍ، قالت: دَخَلْتُ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأُتِىَ بشَرابٍ، فناوَلَنِيه فشَرِبْتُ منه، ثم قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ لقد أفْطَرْتُ وكُنْتُ صائِمَةً. فقالَ لها: «أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا؟». قالت: لا. قال: «فَلَا يَضُرُّكِ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا». رَواه سعيدٌ، وأبو داودَ (١)، والأثْرَمُ. وفى لَفْظٍ، قالت: قُلْتُ: إنِّى صائِمَةٌ. فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ المُتَطَوِّعَ أمِيرُ نَفْسِهِ، فَإنْ شِئْتِ فَصُومِى، وَإنْ شِئْتِ فَأَفْطِرِى» (٢). ولأَنَّ كلَّ صَوْمٍ لو أَتَمَّه كان تَطَوُّعًا، إذا خَرَج منه لم يَجِبْ قَضاؤُه، كما لو اعْتَقَدَ أنّه مِن رمضانَ، فبانَ مِن شعبانَ. فأمّا خَبَرُهم، فقالَ أبو داودَ: لا يَثْبُتُ. وقال التِّرْمِذِىُّ: فيه مَقالٌ. وضَعَّفَه الجُوزْجانِىُّ وغيرُه، ثم هو مَحْمُولٌ على الاسْتِحْبابِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُسْتَحَبُّ له إتمامُه، وإن خَرَج منه اسْتُحِبَّ قَضاؤُه؛ للخُرُوجِ مِن الخِلافِ، وعَمَلًا بالخَبَرِ الذى رَوَوْه.


(١) في: باب الرخصة في ذلك، من كتاب الصيام. سنن أبى داود ١/ ٥٧٢.
كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى ٣/ ٢٦٧، ٢٦٨. والدارمى، في: باب في من يصبح صائما تطوعا ثم يفطر، من كتاب الصوم. سنن الدارمى ٢/ ١٦. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٤٢٤.
(٢) أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى ٣/ ٢٦٨، ٢٦٩. والإمام أحمد، في: المسند ٦/ ٣٤٣، ٤٢٤.