للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال ابنُ أبي مُوسَى: وهو الصَّحِيح عن أحمدَ. والرِّوَايَةُ الأخْرَى، يَرُدُّها ومعها شيءٌ. اخْتَارَها الخِرَقِيُّ. وبه قال شُرَيحٌ، وسَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والشَّعْبِيّ، والنَّخَعِيُّ، ومالِكٌ (١)، وابنُ أبي لَيلَى، وأبو ثَوْرٍ. والواجِبُ رَدُّ ما نَقَصَ قِيمَتَها بالِوَطْءِ، فإذا كانت قِيمَتُها بِكْرًا مائةً، وثَيِّبًا ثمانِينَ، رَدَّ معها عِشْرِينَ؛ لأنَّه بِفَسْخِ العَقْدِ يَصِيرُ مَضْمُونًا عليه بقِيمَتِه، بخِلافِ أرْشِ العَيبِ الذي يَأْخُذُه المُشْتَرِي. وهذا قولُ مالِكٍ، وأبي ثَوْرٍ. وقال شُرَيحٌ، والنَّخَعِيُّ: يَرُدُّ عُشْرَ ثَمَنِها. وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب: يَرُدُّ عَشَرَةَ دَنانِيرَ. وما قُلْنَاهُ إنْ شاءَ اللهُ أوْلَى. واحْتَجَّ مَن مَنَعَ رَدَّهَا بأنَّ الوَطْءَ نَقَصَ عَينَها وقِيمَتَها، فمَنَعَ الرَّدَّ، كما لو اشْتَرَى عَبْدًا فخَصَاهُ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُه. ووَجْهُ الرِّوَايَةِ الأُخْرَى، أنَّه عَيبٌ حَدَثَ عندَ أحَدِ المُتَبايِعَينِ لا للاسْتِعْلامِ، فأثبَتَ (٢) الخِيَارَ، كالعَيبِ الحادِثِ عندَ البائِعِ قبلَ القَبْضِ.


(١) سقط من: ق، ر ١.
(٢) في م: «فيثبت معه».