للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال: تُنْجِيهِمْ مِن النّارِ، لا أبالَكَ (١). وقال - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَال: لَا إلَهَ إلا الله» (٢). رَواه الخَلَالُ. ولأنَّ ذلك إجماعُ المُسْلِمِين، فإَّننا لا نَعْلَمُ في عَصْرٍ مِن الأعْصارِ أحَدًا مِن تارِكِي الصلاةِ تُرِك تَغْسِيلُه، والصلاةُ عليه، ولا مُنِع ميراثُ مَوْرُوثِه منه (٣)، ولا فُرِّق بينَ الزَّوْجَين لتَرْكِ الصلاةِ مِن أحَدِهِما، معَ كثْرةِ تارِكِي الصلاةِ، ولو كَفَر لثَبَتَتْ هذه الأحْكامُ، ولا نَعْلَمُ خِلافًا بينَ المُسْلِمِين أنِّ تارِكَ الصلاةِ يجِبُ عليه قَضاؤُها، مع اخْتِلافِهم في المُرْتَدِّ (٤). وأمّا الأحادِيثُ المُتَقَدِّمَةُ فهي على وَجْهِ التَّغْلِيظِ، والتَّشْبِيهِ بالكُفَارِ، لا على الحَقِيقَةِ، كقَوْلِه - صلى الله عليه وسلم -: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» (٥). وقَوْلِه:


(١) أخرجه ابن ماجه، في: كتاب ذهاب القرآن والعلم، من كتاب الفتن. سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٤٤، ١٣٤٥. والحاكم، في: باب يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب، من كتاب الفتن. المستدرك ٤/ ٤٧٣، ٤٧٤.
(٢) أخرجه الدارقطني، في: باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني ٢/ ٥٦.
(٣) سقطت من: «م».
(٤) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، أن من لا يصلي يؤمر بالصلاة، فإن امتنع عوقب حتى يصلي، بإجماع العلماء، ثم إن أكثرهم يوجبون قتله إذا لم يصل، فيستتاب فإن تاب وإلا قتل، وهل يقتل كافرا أو مرتدا أو فاسقا؟ على قولين مشهورين في مذهب أحمد وغيره. والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره، وهذا مع الإقرار بالوجوب. مجموعة الفتاوى ٢٨/ ٣٥٩، ٣٦٠. وانظر الفهارس ٣٧/ ٤٨.
(٥) أخرجه البخاري، في: باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر، من كتاب الإيمان، وفي: باب ما ينهى عن السباب واللعن، من كتاب الأدب، وفي: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، من كتاب الفتن. صحيح البخاري ١/ ١٩، ٨/ ١٨، ٩/ ٦٣. ومسلم، في: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم ١/ ٨١. =