للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٧٦١ - نَوْعٌ يَعُمُّ وَهْوَ فِي الأُصُولِ … مُقَرَّرُ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ

٢٧٦٢ - لَاكِنْ هُنَا مَعْنىً حَفِيٌّ يَبْرُزُ … وَيَنْبَغِي فِي شَأْنِهِ التَّحَرُّزُ

٢٧٦٣ - وَهْوَ خُرُوجُ مُعْمِلِي التَّرْجِيحِ … فِيهِ إِلَى التَّنْقِيصِ وَالتَّقْبِيحِ

٢٧٦٤ - وَذَاكَ غَيْرُ السَّنَنِ الْمَأْثُورِ … وَرُبَّمَا أَدَّى إِلَى أُمُورِ

٢٧٦٥ - مِنَ التَّغَالِي وَمِنَ التَّنَازُعِ … أَوِ التَّعَصُّبِ أَوِ التَّقَاطُعِ

أحدهما: الـ "نوع" الموصوف بأنه "يعم" وهو الجاري العمل به بين الأدلة المتعارضة ظهورها، وهو عام باعتبار أنه لا يختص بشأن أقوال المفتين وأحوالهم بل عام لها وللأدلة الشرعية وأحوالها، "و" هذا النوع "هو" الذي "في" علم "الأصول" مبين و"مقرر" مضمونه من المسائل والمباحث والآراء الموردة - في شأنها، كل ذلك مأتي به فيه على وجه "الجملة و" على وجه "التفصيل" والبسط في المقال، ولا حاجة إلى اجترار ذلك وتكريره. "لا كن" يوجد "هنا" في هذا الموضع "معنى حفي" به أي مهتم ومعتنى به "يبرز" ويظهر في تضاعيف وثنايا كلام بعض المرجحين، "وينبغي" بل يجب "في شأنه التحرز" والتوقي، "و" ذلك المعنى "هو خروج معملي الترجيح" هؤلاء في مجرى ترجيحهم بين أقوال العلماء وأدلتها مقالهم "فيه" من إيراد الترجيح بالوجوه الخالصة "إلى" الترجيح ببعض الطعن علي المذاهب المرجوحة عندهم، أو على أهلها القائلين بها، و"التنقيص" لها أو لهم، "والتقبيح" لهم مع أنهم يثبتون مذاهبهم، ويعتدون بها، ويراعونها، ويفتون بصحة الاستناد إليها في الفتوى.

"وذاك" الطعن وما جرى مجراه مما ذكر غير لائق بمناصب المرجحين، كما أنه سبيل وسنن "غير السنن المأثور" المنقول عن السلف الصالح، "وربما" أوصل و"أدى إلى أمور" بغيضة "من" نحو "التغالي" - بالغين المعجمة - وهو تبادل الغلو بين المختلفين، وذلك أن الطعن والتقبيح في مساق الرد أو الترجيح ربما أدى إلى ما ذكر من التغالي، وإلى الإنحراف في المذاهب، وذلك بسبب إثارة الأحقاد الناشئة عن التقبيح الصادر بين المختلفين في معارض الترجيح والمحاجة قال الغزالي في بعض كتبه: [أكثر الجهالة إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهال أهل الحق أظهروا الحق في معرض التحدي والإدلاء ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والإزدراء، فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ورسخت في قلوبهم الاعتقادات الباطلة، وتعذر على

<<  <  ج: ص:  >  >>