للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"مَنْ يَهْدِهِ اللّه فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هَادي لَهُ، إنَّ أصْدَقَ الحَديثِ كِتَابُ اللّه، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وَكُلُّ بدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلُّ ضَلالَةٍ في النَّار" ثم يقول:

"بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ" وَكَانَ إذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلا صَوتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ نُذَيرُ جَيْش يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ ثم قال: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أوْ ضَيَاعًا فإليَّ -أوْ عَلَيَّ- وَأنَا أولَى بالمُؤمِنينَ".

(صحيح) - ابن ماجه ٤٥: م دون "وكل ضلالة في النار".

[(٢٣) حث الإمام على الصدقة في الخطبة]

١٤٨٨ - عن أبي سعيد: أن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم العيد فيصلي ركعتين، ثم يخطب فيأمر بالصدقة، فيكون أكثر من يتصدق النساء، فإِن كانت له حاجة، أو أراد أن يبعث بعثًا، تكلم وإلا رجع.

(صحيح): ق - مضى قريبًا ١٨٧ [١٤٨٥].

١٤٨٩ - عن ابن عباس: أنه خطب -بالبصرة- فقال: أدوا زكاة صومكم، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: من ههنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم لا يعلمون إن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو شعير.

(صحيح المرفوع منه) - ضعيف أبي داود ٢٨٨.

١٤٩٠ - عن البراء قال: خطبنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، يوم النحر بعد الصلاة، ثم قال: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاة، فَتِلْكَ شَاةُ لَحْم".

فقال أبو بُردة بن نيار: يا رسول اللّه! واللّه لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني.

فقال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "تِلْكَ شَاةُ لَحْم" قال: فإِن عندي جَذَعة خير من شاتي لَحمٍ، فهل تجزي عني؟ قال: "نَعَمْ وَلَنْ تُجْزي عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ".

(صحيح): ق - مضى ١٨٢ [١٤٧٢].