.. رَبّاهُ وَلِيْداً فاسْتَتَمَّ تَمَامُهُ
عَلَى أَكْرَمِ الخَيْرَاتِ رَبٌّ مُمَجَّدُ
تَنَاهَتْ وِصَاتُ المُسْلِمِيْنَ بِكَفِّهِ
فَلاَ العِلْمُ مَحْبُوسٌ وَلاَ الرَّأْيُ يُفْنَدُ
أَقُوْلُ وَلاَ يُلْفَى لِقَوْلِيَ عَائِبٌ
مِنَ النَّاسِ إلا عَازِبُ العَقْلِ مُبْعَدُ
ولَيْسَ هَوَائِي نَازِعاً عن ثَنَائِهِ
لَعَلِّيْ بِهِ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ أُخْلَدُ
مَعَ المُصْطَفَى أَرْجُوْ بِذَاكَ جِوَارَهُ
وفِي نَيْلِ ذَاكَ الْيَوْمِ أسْعَى وَأَجْهَدُ ... >?
آخر: ... سَأَنْظِمُ مِنْ فَخْرِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... لآلِيءَ لاَ يَبْلَى جَدِيدُ نِظَامِهَا
تَضَوَّعَ طِيباً عَرْفُهَا فَكَأَنَّهُ ... تَضَوُّعُ أَزْهَارٍ بَدَتْ مِنْ كِمَامِهَا
سَجَايا أَبَتْ إلا السِّمَاكَيْنِ مَنْزِلاً ... فَفَاقَ عَلَى العَلْيَاءِ عِلْقُ مَقَامِهَا
خِلاَلٌ إِذَا لاَحت قباب لدي علا ... تُنيفُ فَتَعْلُوهَا قِبَابُ خِيَامِهَا
إِذَا يَمَّمُوا يَوْماً إِمَامَ مَكَارِمٍ ... فأَحَمَد قَدْ أَضْحَى إِمَامَ إِمَامِهَا
فَكم ذُوْ عُلا أَوْمَا لِدَرْكِ مَقَامِهَا ... فَمَرَّ وَلم يُدْرِكْ مَرَامِي مَرَامِهَا
وَكم ظَامِيءٍ قَدْ رَامَ يُرْوَى بَرِيِّهَا ... فَآبَ وقَدْ أَضْحَى عَليلَ أُوَامِهَا
لِذَاكَ العُلاَ قَلبِي مَشُوقٌ بِحُبِّهِمْ ... وقَدْ شوَقْت نَفْسِي بِطُولِ مُقَامِهَا
فَلِلَّهِ عَيْنٌ لاَ تَمَلُّ بُكَاءَهَا ... وقَدْ حُرِمَتْ فِيه لَذِيذَ مَنَامِهَا
وَنَفْسٌ عَلَى بُعْدِ الدِّيَارِ قَرِيحَةٌ ... تُطَارِحُ فِي البَلْوَى حَمَامَ حِمَامِهَا
وَعُمَرٌ مَضَتْ أَيّامُ شَرْخِ شَبَابِهِ ... وقَدْ قَدَّ صَرْفُ الدَّهْرِ غُصْنَ قَوامِهَا