للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَنَفْسٌ تَزَيَّا لَيْتَهَا في جَوَانِحٍ ... لِذِي قُوَّةٍ يَسْطِيعُهَا فَيَرُدُّهَا

تَعَامَهُ عَمْدًا وَهِيَ جِدُّ بَصيرَةً ... كَمَا ضَلَّ عَنْ عَشَواءَ باللّيلِ رًشْدُهَا

إِذَا قُلْتُ يَوْمًا: قَدْ تَنَاهَى جِمَاحُهَا ... تَجَانَف لي عَنْ مَنْهَج الحَقِّ بُعْدُهَا

وَأَحسَبُ مَولاهَا كَما يَنْبَغي لَهَا ... وَإِنِّي مِنْ فَرْطِ الإِطَاعَةِ عَبْدُهَا

وَأْهَوَى سَبِيلاً لا أُرَى سَالِكًا بِهَا ... كَأَنِّي أَقْلاهَا وَغَيرِي يَوَدُّهَا

وَأَنْسَى ذُنُوبًا لِي أَتَتْ فَاتَ حَصْرُهَا ... حِسَابِي وَرَبِّي لِلْجَزَاءِ يَعُدُّهَا

أُقرُّ بِهَا رَغْمًا وَلَيْسَ بِنَافعِي ... -وَقَدْ طُوِيَتْ صُحْفُ المَعَاذِيرُ- جَحْدُهَا

وَلَمْ أَرَ كَالدُّنْيا تَصُدُّ عَنِ الذي ... يَوَدُّ مُحِبُّوهَا فَيَحْسُنُ صَدُّهَا

وَتَسْقِيهُمُ منِهْاَ الأُجَاجَ مُصَرَّدًا ... وَكَيْفَ بِهَا لَوْ طَابَ لِلْقَوم عدُّها؟

أَرَاهَا عَلَى كُلِّ العُيُوب حَبِيبَةً ... فَيَا لِقُلُوبَ قَدْ حَشَاهُنَّ وُدُّهَا

وَحُبُّ َبني الدُّنيا الحياة مَسِيئَةً ... بِهِمْ ثَلَمَةٌ بِالنَّفْسِ أَعْوزَ سَدُّها

سَقَى الله قَلْبًا لَمْ يَبِتْ فِي ضُلُوعِهِ ... هَواهَا وَلَمْ يَطْرُقْ نَوَاحِيهِ وَجْدُهَا

تَخَفَّفَ مِن أَزْوَادِهَا مِلْءَ طَوْقِهِ ... فَهَانَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَقدُها

اللَّهُمَّ يَا مَنْ عَمَّ البَرِيَّةِ جُودُهُ وَإِنْعَامِهُ نَسْأَلُكَ أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ وَغُفْرَانكِ، وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

فصل في مَشْرُوعِ صَلاةِ الوِتْرَ، وَحُكْمَهَا.

وَوَقْتِ صَلاةِ الوِتْرَ.

وَالقِرَاءَةِ المُسْتَحَبَّةُ فِيهَا.

وَعَدَدِ رَكَعَاتِهَا.

وَدُعَاءِ القُنُوتِ في الوِتْرِ.

١- مَشْرُوعِيَّةُ صَلاةِ الوِتْرِ، وَحُكْمُهَا:

الوِتْر سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِمُدَاوَمَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - عليه في حَضْرِهِ وفي سَفَرِ، وَلِمَا وَرَدَ عَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>