للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّهُمَّ جد عَلَيْنَا بكرمك، وأفض عَلَيْنَا من نعمك، وتغمدنا بِرَحْمَتِكَ وعاملنا برأفتك ووفقنا لخدمتك وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِيْنَ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وصلي الله عَلَى مُحَمَّد وعَلَى آله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ)

ومن أسباب الْغَضَب المشاحة فِي البيع والشراء: فيغضب الواحد إِذَا لم تكن السومة تناسب القيمة أو ساومه ولم يشتر أو لم يقرضه أو لم يعنْه أو نحو ذَلِكَ والْغَضَب فِي مثل هذه الأحوال حماقة لا مبرر لها لأنه ما دام لم يعتد عَلَى حقه فلَيْسَ لَهُ أن يغضب وعَلَيْهِ أن يعتدل فِي بيعه وشرائه، وأن يمرن نَفْسهُ عَلَى احتمال ما يقع عادة عِنْدَ البيع والشراء من النزاع وأن يمرن نَفْسهُ دائماً عَلَى التواضع ويذكرها بعظمة الله ويفهمها بأنه ضعيف مخلوق من ماء مهين، وأنه صائر إلي الفناء، وأنه سيكون عظاماً بالية يوطأ بالأقدام كما قيل:

... يُدَّفِنُ بَعْضُنَا بَعْضاً وَتَمْشِي

أَوَاخِرُنَا عَلَى هَامِ الأوَالِي ... >?

ومن كَانَ هَذَا شأنه فلا يليق به التكبر فيحقر خلق الله ويطغي عَلَيْهمْ الَّذِينَ ربما رفعهم الله عَلَيْهِ قال بعضهم.

... لاَ تَحْقِرنَّ أَبَيْتَ اللَّعْنِ ذَا أَدَبٍ

فَكم وَضِيْعٍ مِنْ الأقْوَامِ قَدْ رَئِسَا ... >?

<<  <  ج: ص:  >  >>