للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَتَحْت قصرت. والتَّرْكَضَى: مَشْيُ الْإِنْسَان برِجْلَيْه جَمِيعًا وَقيل هِيَ: مِشْية فِيهَا تَبَخْتُر إِذا فتحت التَّاء وَالْكَاف قصرت وَإِذا كسرتهما مددت. واللِّهاءُ: جمع لَهاة الحَنَك إِذا كسرت مددت وَإِذا فتحت قصرت وألفه منقلبة عَن يَاء وواو لِأَنَّهُ يُقَال لَهَيَات ولَهَوَات فَأَما قَول الراجز: يالكَ مِن تَمْرٍ ومِن شِيشاء يَنْشَبُ فِي المَسْعَل واللَّهاءِ فقد رُوِيَ بِالْفَتْح وَالْكَسْر فَمن رَوَاهُ بِالْفَتْح فَإِنَّمَا مدَّ للضَّرُورَة وَمن روى اللِّهاء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ فَإِنَّهُ يحْتَمل ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا وَهُوَ مَذْهَب أبي عبيد أَنه جمع لَهاة على لَهاً مثل نَوَاَة ونَوىً ثمَّ جَمَعَ لَهاً على لِهاءٍ وَقد يجوز أَن يكون لِهاء فِي الْبَيْت جمع لَهاة كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي إضاءٍ أَنه جمع أَضاة ونَظَّره من السَّالِم برَحَبة ورِحاب ورَقَبة ورِقاب وَمذهب أبي عبيد فِي الإضاء أَنه جمع أَضاً فَأَما قَول الشَّاعِر: عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُشْعِرْنَ كُرَّةً فَهُنَّ إضاءٌ صافِياتُ الغَلائل فَإِنَّهُ وَصَفَ دروعاً وَأَرَادَ أَنَّهُنَّ مثل الإضاء فِي صفائها وَلَيْسَت الدروع بالإضاء وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب: (وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُم) . وكقولك أَبُو يُوسُف أَبُو حنيفَة وَإِنَّمَا تُرِيدُ مثل أبي حنيفَة فِي الرَّأْي والنِّداء: الجُود والعَطِيَّة إِذا كسرت مددت وَإِذا فتحت قصرت.

وَمِمَّا يُكْسَر فيُمَد ويُقْصَر فَإِذا فُتِحَ قُصِر لَا غير

الفِداء بِالْكَسْرِ يمد وَيقصر لُغَتَانِ مشهورتان فَإِن فتحت الْفَاء قَصَرْت قَالَ متمم: فِداءٌ لمِمْساكَ ابنُ أُمِّي وخالتي وأُمِّي وَمَا فَوق الشِّراكَيْن من نَعلي وبَزِّي وأثوابي ورَحْلي لِذِكْرِه وَمَالِي لَو يُجْدي فِدىً لَك مِنْ بَذْلِ وَتقول الْعَرَب لَك الفِدى والحِمى فيقصرون الفِدى إِذا كَانَ مَعَ الحِمى لَا غير فَإِذا أفردوا قَالُوا فِداءً لَك وفِداءٍ وفَدىً وفَدىً. وَمِمَّا يكسر فيُقْصَر وَيكون لَهُ معنى فَإِذا كُسر فقُصِر وفُتح فمُدَّ كَانَ لَهُ معنى آخر القِلَى: مَا يُشَبُّ بِهِ العُصْفُر والقِلى والقَلاء: البِغْضَة وألِفُهُما وهمزتهما منقلبة عَن يَاء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قلاه قِلى وفِعَلٌ عِنْده مِمَّا يقلُّ فِي بَاب المصادر.

وَمِمَّا يضم أَوله فيقصر وَيفتح فيمد

العُلْيا والعَلْياء: الْمَكَان العالي أَو الفَعْلَة الْعَالِيَة وَإِنَّمَا قلبت الواوُ فِي العُلْيا يَاء لِأَن فُعْلى إِذا كَانَت اسْما من ذَوَات الْوَاو أُبدِلت واوُه يَاء كَمَا أُبدِلت الْوَاو مَكَان الْيَاء فِي فَعْلَى فأدخلوها عَلَيْهَا فِي فُعْلى ليتكافئا فِي التَّغْيِير هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ وزدته أَنا بَيَانا. قَالَ أَبُو عَليّ: العَلْياءُ اسمٌ لَيْسَ بِوَصْف وإبدال الياءِ من واوِه نَادِر كَمَا أَن من قَالَ أَيْنُق فقَدَّر فِيهِ القَلْب كَانَ إِبْدَال الْيَاء فِيهِ نَادرا أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي شَيْء من الْمَوْضِعَيْنِ مَا يُوجب قلبَ الْوَاو إِلَى الْيَاء فَإِذا كَانَ ذَلِك عَلِمْت أَن العَلْياء من قَوْله: أَلا يَا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ أبدلوا الْوَاو فِيهِ يَاء على غير قِيَاس كَمَا عمِلوا عكس ذَلِك فِي أَشَاَوى والضُّحى والضَّحاء قَالَ بعض اللغويين هما وقتٌ وَاحِد وَالْأَكْثَر أَن الضُّحى من حِين تَطْلُع الشمسُ إِلَى أَن يرْتَفع النَّهَار وتبْيَضَّ الشَّمْس جدا

<<  <  ج: ص:  >  >>