للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣ - (بَاب سُؤال الْقَمَر وَجَوَابه)

قَالَ ابْن السّكيت قِيلَ للقمرِ مَا أنتَ ابنَ لَيْلَة فَقَالَ رَضَاعُ سُخَيْله حلَّ أهلُها برُمَيْلَهْ قيل مَا أنتَ لليلتين قَالَ حديثُ أمَتَيْنِ بِكَذِبٍ ومَيْن وَقيل مَا أنتَ لِثَلاثْ قَالَ حديثُ فَتياتٌ غيرْ جِدِّ مُؤْتَلِفَات وَقيل قليلُ اللَّباثْ قيل مَا أنتَ ابنَ أرْبَعْ قَالَ عَتَمَةُ أُمِّ رُبَعْ غيرَ جَائِع وَلَا مُرْضَعْ قيل مَا أنْت ابنَ خَمْس قَالَ عَشَاءُ خَلِفاتٍ قُعْس وَقيل حديثُ أُنْس قيل مَا أنتَ ابنَ سِتّ قَالَ سِرْوَبِتْ قيل مَا أنْتَ ابنَ سَبْع قَالَ دُلْجَةُ الضَّبعْ وَقيل هُدًى لأُنْسِ ذِي الجَمْع وَقيل حديثُ جَمْع قيل مَا أنتَ ابنَ ثَمانْ قَالَ قَمَرٌ أُضْحِيَانْ وَقيل قَمَرٌ أُضْحِيَانْ قيل مَا أنْتَ ابنَ تِسْع قَالَ يُلْتَقَطُ فيَّ الجَزْعْ وَقيل مُنْقَطَعُ الشِّسْعْ قيل مَا أنْتَ ابنَ عَشْر قَالَ ثُلُثُ الشَّهْر وَقيل مُحْذِفُ الفَجْر وَقيل أُودِّيكَ إِلَى الفَجْر وَقيل إِلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ يُلْتَقَطُ الجَزْع

٣ - (وَهَذَا تَفْسِير ليَالِي الْقَمَر)

أَرَادَ بقوله سُخَيْلَة تَصْغِير سَخْلَةٍ الْمَعْنى أَنه يَبْقَى بِقدر مَا ينزل قومٌ فَتَضَعُ شاتَهُم سَخْلَةً ثمَّ تُرْضِعُها وَيَرْتَحِلُون فبقاؤُه فِي الأُفُق كمقدار رَضَاع السًّخْلة كذبٌ ومَيْن - يُرِيد أَن بَقَاءَهُ لَهُ قليلٌ كمِقْدار مَا تَلْقَى الأمةُ فَتُحَدِّثُها فتَكْذِبُ لَهَا حَدِيثا ثمَّ يَفْتَرِقَان مُؤْتَلِفات - يرد أَنه يَبْقى بَقَاء فَتياتٍ أبكارٍ اجْتَمَعْنَ على غير ميعادٍ فَتَحَدَّثْنَ سَاعَة ثمَّ انْصَرَفْنَ غيرَ مُؤْتَلَفَات أُمُّ رُبَع - الناقةُ وَهُوَ تأْخِيرُ حَلْبِها يُرِيد أَن بقاءَهُ مِقْدَارُ مَا تُحْلَب ناقةٌ لَهَا وَلَدٌ وَلَدَتْهُ فِي أول الرّبيع وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ وَيُقَال عَتَّمَتْ إبلُه - إِذا تأخرتْ وَمن هَذَا سميت العَتَمَةُ لِأَنَّهُ آخِرُ الوَقْتِ وَمِنْه قِرَى عَاتِمٌ - أَي بَطِيءٌ والخَلِفاتُ - هِيَ الَّتِي اسْتَبَانَ حَمْلُها والقَعْسَاء - الداخِلَةُ الظَّهْر الخارجةُ البَطْنِ وَقَوله سِرْوبِتْ - أَي سِرْ فِيَّ وَبِتْ فإنني أبْقى بِقدر مَا يَبيتُ إنسانٌ ويَسِير وَقَوله يُلْتَقَطُ فيَّ الجَزْع - أَرَادَ أَنه مُضِيءٌ أبْلَجُ لَو انقَطَعَتْ فِيهِ مِخْنَقَةُ فتاةٍ فِيهَا ومُفَصَّلة بِجَزْع مَا ضاعَ مِنْهَا شيءٌ لضيائِه ونَقَائِه وَقَوله قمرٌ إضْحِيان - أَي مُضِيءٌ وَمِنْه ليلةٌ إضْحِيَانَةٌ وَفِي الحَدِيث قَمَرَكُم هَذَا قَمَرٌ إضْحِيان قَالَ الْفَارِسِي أما الخفضُ / فِي إضْحِيانٍ فعَلَى الإضافةِ وإقامةِ الصّفة مُقام الموصوع أَي قَمَرٌ وَقْتٍ إضْحِيان أَبُو زيد ليلةٌ إضْحِيَانَةٌ وضَحْيَانٌ وضَحْيَانَةٌ قَالَ ابْن جني قياسُها ضَحْوَانَةٌ لِأَنَّهَا من الضَّحْوَةِ إِلَّا أَنهم يَجْنَحُون إِلَى إِبْدَال الْوَاو يَاء من غيرَ مُوجِبٍ أكْثَرَ من طَلَبِ الخِفَّة وَله نَظَائِر سنأتي على ذكرهَا فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى ابْن السّكيت وَقَوله مُنْقَطَعُ الشِّسْع - يُرِيد أنني أبْقَى مَا يَبْقَى شِسْعٌ من قِدّ يمشي بِهِ صاحبُه حَتَّى يِنْقَطِع فبقاؤُهُ كبقاءِ ذَلِك الشِّسْع وَقَوله أُوَدِّيكَ إِلَى الفَجْرِ - يُرِيد أَنه يَبْقَى إِلَى قُبَيْلِ الفَجْرِ لَا يَغِيبُ لِطُولِ بَقَائِهِ

٣ - (أَسمَاء أَيَّام الشهري ولياليه)

أَبُو حنيفَة يُقال لأوَّل لَيْلَةٍ من الشَّهْر - ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرٍ، وَأنْشد ( ... نَهَارُهُم ظَمْآنُ أعْمَى ولَيْلُهُمْ ... وَإِن كَانَ بَدْراً ظُلْمَة ابنِ جَمِيرِ)

أَبُو عبيد ليَالِي الشَّهْر ثلاثٌ غُرَرٌ ابْن السّكيت وغُرٌّ أَبُو حنيفَة غُرَرٌ جمعُ غُرَّةِ وغُرٌّ جمع غَرَّاءَ ابْن السّكيت قُرْحُ مثلُ غُرِّ أَبُو عبيد وثلاثٌ نُفَلٌ ابْن السّكيت وَيُقَال شُهْبٌ أَبُو حنيفَة سميت شُهْباً لِأَن ضوء الْقَمَر فِيهَا غيرُ باهرٍ للظُّلْمَةِ فَفِيهِ مِنْهَا شَوْبٌ أَبُو عبيد وثلاثٌ تُسَعٌ ابْن السّكيت وَيُقَال زُهْرٌ - والزُّهْرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>