وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا قُصَارَى مُرَادِهِ
فَقَدْ بَاءَ بالْخُسْرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي طَاعَةِ اللهِ شُغْلُهُ
عَلَى كُلِّ حَالٍ لا يَفُوزُ بِبُغْيَةِ
وَمَنْ أَكْثَرُ الْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ
فَذَاكَ طَرِيحٌ فِي فَيَافِي الْغِوَايَةِ
بَعِيدٌ مِنَ الْخَيْرَاتِ حَلَّ بِهِ الْبَلا
وَوَاجَهَهُ الْخُذْلانُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةِ
عَجِبْتُ لِمَنْ يُوصِي سِوَاهُ وَإِنَّهُ
لأَجْدَرُ مِنْهُ بِاتِّبَاعِ الْوَصِيَّةِ
يَقُولُ بِلا فِعْلٍ وَيَعْلَمُ عَامِلاً
عَلَى ضِدِّ عِلْمٍ يَا لَهَا مِنْ خَسَارَةِ
عُلُومٌ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ تَلاطَمَتْ
وَأَعْمَالُهُ فِي جَنْبِهَا مِثْلُ قَطْرَةِ
وَقَدْ أَنْفَقَ الأَيَّامَ فِي غَيْرِ طَائِلٍ
كَمِثْل اللَّيَالِي إِذَا تَقَضَّتْ وَوَلَّتِ
عَلَى السَّوْفِ وَالتَّسْوِيفِ شَرُّ مُصَاحِبٍ
وَقَوْلِ عَسَى عَنْ فَتْرَةِ وَبَطَالَةِ
تَنَكَّبَ عَجْزًا عَنْ طَرِيقِ عَزِيمَةٍ
وَمَالَ لِتَأْوِيلٍ ضَعِيفٍ وَرُخْصَةِ